الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٤٧
وروي[١]: في البراءة إن كذب، كفّارة ظهار. وروي: كفّارة يمين.
ولا يمين إلاّ باللّه تعالى وأسمائه وصفاته الخاصة، كالرحمان وبارئ النسم وخالق الخلق.
فإن حلف بالحيّ أو الموجود لم يكن يميناً، وإن حلف بالكعبة والنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)والمسجد أثم ولم ينعقد يمينه، وكذلك سائر المخلوقات، فإن قال: أقسمت أو أُقسم أو أُعزم أو أحلف فقط لم يكن يميناً، فإن قال: أُقسم باللّه أو أقسمت باللّه، كان يميناً إن نوى يميناً في الحال، وإن قال: لعمر اللّه كان يميناً.
فإن قال: عليّ عهد اللّه كان نذراً لا يميناً، فإن قال: باللّه لأفعلنّ وأراد باللّه أستعين لم يكن يميناً، فإن قال: واللّه وباللّه كان يميناً، فإن قال: عليّ كفالة اللّه أو أمانة اللّه لم يكن نذراً ولا يميناً. والاستثناء بمشية اللّه في اليمين يحلّها ولا حنث فيها، ويدخل[٢] في الإقرار و العتق والطلاق، ولا يجب ذلك في اليمين.
وقيل: يجب لقوله تعالى: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْء إِنّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَداً* إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللّه)[٣] ولا يكون له حكم حتّى يتّصل، فإن انقطع لانقطاع نفس أو سعال[٤] عرض له فبحكم المتّصل، وإنّما يصحّ بالنطق والاعتقاد معاً.
فإن حلف ليضربن عبده مائة سوط فضربه بعذق فيه مائة شمراخ برئ، وإن حلف ليؤدبنّ عبده فعفا فلا بأس، لأنّه أقرب للتقوى، وإن حلف على غيره
[١] قال في «الجواهر»: قيل والقائل المفيد و... على ما حكي عنهم: تجب بها كفّارة ظهار مع المخالفة ولم أجد به شاهداً معتداً به(راجع ج٣٥، ص ٣٤٦) ولكن في نهاية الشيخ:٥٧٠: كان عليه كفّارة ظهار، فإن لم يقدر على ذلك كان عليه كفّارة اليمين.
[٢] أي الاستثناء.
[٣] الكهف:٢٣ـ ٢٤.
[٤] قال الطريحي في «المجمع»: والسعلة ـ بالضم ـ من السعال، وهو الصوت من وجع الحلق واليبوسة فيه.