الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٤٢
وإذا مات المكاتب المشروط عليه قبل أداء المبلغ أو بعد أداء بعضه، فماله وولده لسيده، وإن مات المطلق قبل الأداء فولده مكاتب يؤدّي ما كان على أبيه أو أُمّه ويعتق، وما خلفه لسيده.
وإن مات بعد أداء البعض عتق من ولده بحسبه، وكان للسيّد ممّا خلفه بحساب رقه، وللولد إن كان كانوا أحراراً، الباقي، ويؤدّون باقي المال، لأنّه دين على المكاتب، فإن فضل فضل، فلهم، وإن أعوز فلا عليهم، وإن كان أولاده من أمة ورثوا من الحرية، وأدّوا منه ما بقي من الكتابة وعتقوا، فإن فضل فضل، فلهم، وإن أعوز، فعليهم السعي فيه ويعتقون بأدائه.
وإن كاتب أحد الشريكين حصّته من العبد لم يقوّم عليه الباقي، وإن لم يأذن شريكه في ذلك، وإن كاتباه بالسواء أو التفاضل جاز، وإن كان لأحدهما ثلثه وكاتبه على دينارين ولآخر ثلثاه، وكاتبه على دينار جاز. وموت السيد لا يبطل الكتابة.
وإن زوّج السيد مكاتبه، بنته، ثمّ مات السيد بطل النكاح إن كانت وارثه.
ولا يصحّ بيع المكاتب، فإن كان مشروطاً وعجز فرده في الرق جاز بيعه، وحدّ العجز المبيح للرد أن يعجز عن النجم[١]وقد حلّ، والصبر عليه حتى يجيء النجم الآخر أفضل.
والمكاتب المطلق إذ أدّى بعضها لم يصحّ عتقه في الواجب، وإن أعتق باقيه تطوعاً جاز ولم لزمه أداء الباقي. ولا ولاء على المكاتب، فإن شرطه السيد عليه كان له دون غيره، وإن اختلف السيد والمكاتب في المال أو المدة قبل العتق تحالفا وفسخت الكتابة، وبعد العتق تحالفا وضمن المكاتب قيمة نفسه، وقيل القول
[١] كانوا يسمّون الوقت الذي يحلّ فيه الأداء نجماً تجوزاً، لأنّ الأداء لا يعرف إلاّ بالنجم، ثمّ توسّعوا حتى سمّوا الوظيفة نجماً.