الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٣٦
فإن مات الرجل وله أولاد، فولاء عتقه لذكورهم خاصة، فإن لم يكن له ذكور فلعصبته فإن لم يكن له عصبة فلمعتقه، فإن لم يكن فعصبة معتقه، وعلى هذا، فإن لم يكن فلبيت المال.
فإن ماتت المرأة فولاء عتقها لعصبتها بكلّ حال، وعند بعض أصحابنا لأولادها الذكور كالرجل.
وإذا أمر غيره أن يعتق عنه رقبة في حياته أو بعد وفاته ففعل، فالولاء للآمر إذا لم يكن عن واجب، وإن كان عن واجب فهو سائبة يتولّـى من شاء، فإن لم يتول فإرثه لبيت المال، وإن تبرّع بالإعتاق عنه في غير واجب فالولاء للمعتق.
وإذا ترك المعتق مالاً، ولم يخلف وارثاً سوى أخوين لمعتقه، أحدهما لأبيه وأُمّه، والآخر لأبيه، ورثه دون الأخ لأبيه ويرث المعتق عتيقه ولا ينعكس.
ويثبت الولاء على المدبّر، وأمّا المكاتب ومن اشترى نفسه من مولاه فلا ولاء عليهما إلاّ بالشرط.
وإذا ترك المعتق موليين أحدهما أعتقه والآخر أعتق أباه أو أعتق من أعتقه ورثه من أعتقه خاصة وجر الولاء صحيح.
وإذا زوّج أمته بعبد ثمّ أعتقها فجاءت بولد فهو حرّ إجماعاً، وولاه لمولى الأُم. فإن أعتق العبد جر الولاء إلى مولى نفسه، وجرجره[١] صحيح.
وإذا أعتق أبو الأب جرّ ولاء ولد ابنه من معتق أُمّه، فإن أعتق العبد، بعد انجر الولاء إلى مولى العبد، وعلى هذا فإن باشر العتق شخص لم ينجر الولاء منه إلى غيره.
ولا يجيء على مذهبنا أن يجتمع مع النسب ولاء، فلو أعتق شخص أباه
[١] في بعض النسخ كلاهما بالحاء المهملة «حرحره»، وفي بعضها الأوّل بالجيم المعجمة والثاني بالحاء المهملة«جرحره».