الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٣٣
فمات ثمّ تزوّجت غيره لم يكن الشرط له.[١]
أقول: إن كان زوّجها بحر فالولد حر; وإن زوّجها بعبد، فلا حر بينهما، والشرط باطل.
وروى زرعة عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال لثلاثة مماليك له: أنتم أحرار، وكان له أربعة، فقال له رجل: أعتقت مماليكك؟ فقال: نعم، أيجب أن يعتق الأربعة حين أجملهم، أو هو الثلاثة؟ فقال: «إنّما يجب العتق لمن أعتق».[٢]
وإذا مرّ بعاشر[٣] معه عبيد، فسأل عنهم فقال هم[٤] أحرار، أو حلف أنّهم أحرار لم يعتقوا، ولم يحنث.
والمنبوذ حر لا ولاء لملتقطه عليه، ولا ولاء له على من أسلم على يده، إلاّ أن يتواليا إليهما.
وإذا أعتق عبداً له، أو جارية عند موته، ولا يملك غيره، عتق ثلثه، وسعى في ثلثي قيمته.
ولو دبّر جاريته ولا تركة له غيرها، فزوّجها الوصي، سعت في بقية ثمنها بعد ما تقوّم، فما أصابها من عتق، أو رق جرى على ولدها.
ومن وجب عليه عتق رقبة أجزأه الصغير والكبير، والذكر والأُنثى; والشيخ الكبير أفضل من شاب أجرد[٥] إذا أغنيا أنفسهما.
وإذا نذر أن يعتق جاريته متى وطأها، فباعها ثمّ شراها ووطأها لم يعتق.
[١] الوسائل، ج٢١، الباب٣٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١٣. إلاّ أنّ مورده التزويج لا الإذن.
[٢] الوسائل، ج٢٣، الباب٥٨ من كتاب العتق، الحديث١.
[٣] العاشر: من يأخذ العشر من المتاع.
[٤] أي تقية فراراً من العشر.
[٥] الأجرد: الذي لا شعر في جسده.