الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤١١
فإن شرب منها دفعة أو دفعتين، استبرئ بسبعة أيام بعلف، أو كسب[١] طاهر، أو يستقي لبناً طاهراً بسبعة أيّام إن كان ممّا يشرب، وحل.
فإن شرب من لبن امرأة حتى اشتدّ كره ولم يحرم.
ويكره: لحم البغال، والخيل، والحمير; ولحم البغل أشدّ كراهة من لحم الحمار، ولحم الحمار أشدّ كراهة من الخيل، والخيل أدونهنّ كراهة.
ولا يحلّ أكل الفيل، وموطوءة آدمي، ونسلها ولبنها، وتحرق بالنار، فإن اختلطت بغيرها أُقرع حتى لا يبقى إلاّ واحدة.
ويحلّ ما صاده الكلب المعلّم، وهو الذي إذا بعث انبعث، وإذا زجر انزجر، ولا يأكل من صيده إلاّ نادراً، ولو شرب من دمه حل، ويرسله المسلم أو من بحكمه، ويسمّي عند إرساله.
فإن شاركه كلب غير معلّم أو معلّم لم يسم صاحبه، أو كلب مجوسي لم يحل أكله. ويكفي تذكية الكلب له فإن خنقه لم يحل، وإن لحق ذكاته وجب تذكيته، فإن لم يفعل لم يحلّ، وأدنى ما يلحق به الذكاة أن يجده يطرف عينه، أو يتحرك ذنبه أو يركض رجله، وأدرك ما يسعها فإن لم يكن معه ما يذكيه يترك الكلب ليقتله.[٢]
ولا يجوز الاصطياد بغير الكلب من الجوارح، كالبازي والصقر، ولا بالبندق وإن أدركت ذكاته ذكيته، فإن لم تدرك فهو ميتة.
ويؤكل ما صيد ب آلة حديد، كالسهم والنشاب والسيف والرمح، إذا كان الصائد مسلماً، أو بحكمه ويسمّي، فإن أدرك ذكاته ذكاه.
وإن صاده بغير حديد، وخرق حل، وإن اعترضه لم يحل، وإن سقط في
[١] الكسب ـ بضم الكاف ـ: ثفل الدهن وعصارته.
[٢] في بعض النسخ: «ترك الصيد ليقتله».