الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٠٤
باب إحياء الموات
روى السكوني باسناده عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من غرس شجراً، أو حفر وادياً[١] بدياً لم يسبقه إليه أحد أو أحيا أرضاً ميتة فهي له، قضاء من اللّه ورسوله.[٢]
والموات، ما لا ينتفع به من الأرض، لانقطاع الماء عنه، أو غلبته عليه، وشبه ذلك.
والأرض ضربان: عامرة، وغامرة.
فالعامر بدار الإسلام، ودار الكفر، وما لابدّ له منه من العامر كالطريق، والشرب، وشبه ذلك لمالكه، ويملك بالقهر عامر دار الكفر.
والغامر في دار الإسلام، فما جرى عليه ملك مسلم معين لم يملك بالإحياء، وإن لم يكن معيناً ملك بالإحياء، وما كان منه بدار الشرك، وله صاحب معين فكالعامر، وما لم يكن له ربّ معين فللإمام، ولا يملك بالإحياء; وما به تكون الإحياء ما لم يرد ببيانه الشرع، فيرجع فيه إلى العرف كالقبض، وافتراق البيعين.
فإحياء الموات للدار أن يجعل عليها حائط من لبن أو آجر أو خشب بحسب العادة، وسقف; وللحظيرة[٣] أن يحاط عليها حائط; وللزراعة أن يجعل عليها ما يميزها من غيرها كتراب يجمع حولها أو قصب أو شوك، ويرتّب الماء
[١] في بعض النسخ زيادة:«لم يعن أوسر».
[٢] الوسائل، ج٢٥، الباب٢ من أبواب إحياء الموات، الحديث١.
[٣] الحظيرة: الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل وسائر الماشية.