الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٠٢
وإن شرط في الوقف أن يليه بنفسه، جاز، فإن لم يذكر والياً ولاّه الحاكم إن كان الوقف عاماً ، كالوقف على المساجد والجوامع أو الفقراء، وإن كان على معين أولاد هو رشيد، ولّى بنفسه، وإلاّ فوليّه، فإن عيّن شخصاً يليه ثقة جلداً[١] صحّ، وإن عيّن أميناً عاجزاً ضم إليه آخر، وإن عيّن خائناً بطل تعيينه، وإن وقفه على جماعة منتشرين في البلاد فلمن حضره، وإن قدم غيرهم، شاركهم، وإن وقف على مولاه فهو لمولاه، دون مولى ابنه، وإن لم يكن له مولى سواه كان له وإن ذكر مواليه، دخل الفريقان.
فإن رتّب في الوقف طبقة على طبقة، لم يشتركوا، وإن ذكرهم بواو العطف اشتركوا.
ولا يصحّ بيع الوقف، ولا إخراجه عن وجوهه، وسبله التي نصّ عليها الواقف، فإن خيف خرابه، أو كان بهم حاجة شديدة، أو خيف وقوع فتنة بينهم تجتاح[٢] فيها الأنفس، جاز بيعه.
وإن شرط فيه خياراً لنفسه، أو غيره بطل، فإن شرط أن يخرج الموقوف عليهم منه، ويدخل غيرهم بطل، فإن شرط أن يفضل بعضهم على بعض إن شاء فكذلك.
وإن شرط أن يدخل في الوقف فيما بعد من[٣] يولد له أو من يختاره جاز، فإن وقف عليه من ينعتق عليه، لم ينعتق.
ولا يجوز له وطء الجارية الموقوفة عليه، فإن وطئ لم يحد، فإن حملت، فالولد حرّ، ولا مهر عليه، ولا قيمة ولده.
وإن وطئها الواقف فكالأجنبي، ويجوز للموقوف عليه تزويجها، والمهر له،
[١] جلد ـ بضم اللام ـ: كان ذا شدة وقوة.
[٢] اجتاح: هلك.
[٣] في بعض النسخ: «لم يولد».