الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٩٨
وإذا جعل سكنى داره أو عقاره لغيره، ولم يذكر شيئاً فله إخراجه متى شاء، وإن أسكنه حياة نفسه لم يخرج منها حتى يموت مسكنه[١]، فإن مات الساكن سكنها وارثه، فإن أسكنه حياة الساكن فحين[٢] يموت الساكن إذا قصد بذلك وجه اللّه فإن لم يقصده فله إخراجه متى شاء.
ويجوز أن يبيع الدار مالكها ووارثه بعد موته، إذا كان إلى مدة معلومة، ولا تبطل السكنى بذلك.
والعمرى: أن يقيد ذلك بعمر المالك، أو عمر الساكن.
والرقبى: أن يقيد ذلك برقبته، أو رقبة الساكن، وهما بحكم السكنى.
وإن أحبس فرساً، أو عبداً، أو جارية في سبيل اللّه، أو خدمة مسجد، أو بعيراً في معونة الحاج، أو الزوّار، أو المجاهدين صرف في ذلك.
فإن عجزت الدابة، أو دبرت[٣] أو مرض العبد، أو الجارية فحين يصحّ ويقدر. والإنفاق عليها من كسبها، فإن لم يكفها فمن بيت المال.
وقال بعض أصحابنا: لا يوجر المسكن المسكن[٤]، ولا يسكن غيره، ولا معه سوى أهله وولده.
وإذا أحبس على شخص حياته، ثمّ مات المحبس عليه رجع إلى وارث المحبس وهو معنى حديث أبي جعفر رضي اللّه عنه: قضى علي(عليه السلام) برد الحبيس، وإنفاذ المواريث.[٥]
[١] اسم الفاعل.
[٢] في بعض النسخ: «فحتى» .
[٣] دبرت الدابة: أصابتها الدبرة، وهي القرحة.
[٤] الأوّل اسم المفعول، والثاني اسم المكان.
[٥] الوسائل، ج١٩، الباب٥ من أحكام السكنى والحبيس، الحديث١.