الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٩٦
فإن مات الواهب قبل القبض فهي ميراث لورثته، وإذا وهبه هبة فتلفت في يد الموهوب له واستحقت فرجع عليه بقيمتها أو مثلها، لم يرجع على الواهب، لأنّه متبرع.
وإذا وهبه الأمة والدابة إلاّ حمليهما صحّت الهبة، والحمل خارج عنهما. وللواهب الرجوع في هبته على كراهية، وخاصة في هبة أحد الزوجين زوجه إذا كانت عينها قائمة; وإن كانت تالفة، أو تصرف فيها الموهوب له، كقصر الثوب وركوب الدابة وتقبيل الجارية فلا رجوع، وإن عوض عنها فلا رجوع له، وإن لم يشترط العوض لم يلزم، وإن شرطه مجهولاً لم يصحّ، وإن عيّن له العوض ولم يعوضه إيّاه فله الرجوع، وإن فعل فبان العوض مستحقاً أو بعضه فكذلك.
وإن مات الموهوب له فلا رجوع وملكها وارثه، وكذلك الواهب على ما قيل.
وإن وهب ذا رحم له واقبضه فلا رجوع أيضاً، وقد بيّنا القبض في البيع: وإن وهب حصّته في دار فالقبض التخلية، وإن كان ممّا ينقل كالعبد لم يجز إقباضه إلاّ بإذن الشريك، وإن رضي الشريك أن يسلّمه إلى الموهوب له نصفه عن الهبة ونصفه وديعة له، أو رضي الموهوب له أن يكون الشريك وكيله في القبض جاز، وإن أبيا نصب الحاكم قابضاً للكلّ، نصفه عن هبة ونصفه عن أمانة للشريك.
ويستحبّ للمريض أن يسوي بين أولاده في العطية[١] فإن فاضل جاز، ولا بأس به إن كان صحيحاً أو مؤسراً ويرجع في الهبة في الموضع المجوز رجوعه إن كانت بحالها، أو نقصت، وبنمائها المتصل كالسمن والصنعة دون المنفصل، لأنّه في ملك الموهوب له.
[١] وفي هامش نسخة: إلاّ أن يكون أحدهما أرجح بصفة فيرجح.