الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٩٣
وما ضاع من الثمن قبل دفعه إلى الغرماء من مال المفلس.
وإذا كان شخص يفي ماله بديونه باع بنفسه ووفاها، فإن لم يفعل باعه الحاكم عليه. وإن أقرّ بدين نسبه إلى ما قبل الحجر صحّ، ويشارك الغرماء، وقيل: يثبت في ذمّته ولا يشاركهم، ولو أقرّ بعين في يده صحّ، وقيل: لا يصحّ. فإن صرفت إلى الغرماء فقيمتها على المفلس فيما بعد; وإن ركبه دين بعد الحجر باختيار صاحبه كبيع أو قرض، ففي ذمّته لا يضرب مع الغرماء.
وإن أتلف مالاً أو جنى جناية شارك صاحبها الغرماء، وإن ادّعي عليه مال فجحده ولا بيّنة فعليه اليمين، فإن نكل فكما لو أقرّ.
ولا يحل المؤجل بالحجر ولا يلزم المفلس اختيار المال إن جني عليه بما فيه قصاص، ولاتباع عليه دار سكناه ولا خادمه، ولو كان له شاهد واحد بمال ولم يحلف، لم يحلف الغرماء، وللوارث ذلك، لأنّه يثبت ملكاً لنفسه[١]، والوكيل يحلف مع الشاهد في العقد لتعلّقه به، ولا يحلف موكله وضمان العهدة في بيع مال المفلس عليه خاصة، والحكم في الوكيل والأب والجد والحاكم وأمينه والوصي كذلك.
ولو قبض وكيل الحاكم ثمن مبيع المفلس فهلك في يده، أو استحق المبيع فالعهدة على المفلس. وإن كان في يد من عليه دين مال ظاهر وجب عليه بيعه وإيفاء دينه، فإن لم يفعل فللحاكم تعزيره وحبسه حتى يفعل أو يتولى الحاكم بيعه وإيفاء دينه.
وإن لم يكن له مال ظاهر وادّعى العسر وكذّبه الغريم والدين ثابت عن أصل مال، أو عن إتلاف وعلم له أصل مال وادّعى تلفه ولا بيّنة له، حلف الغرماء، وحبس، وتسمع الشهادة على الإعسار، ويخلّى سبيله حتى يجد إذا كان
[١] لا لغيره كما في حلف الغرماء.