الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٨٣
وروي إذا وجدها في العمران جواز بيعها، والتصدّق بثمنها.[١]
وإن وجد غير الحيوان، فإن كان دون الدرهم أو ما قيمته كذلك أخذه، وليس عليه تعريفه، ولا ضمانه، كالعصا والوتد والأداوة[٢] والشظاظ[٣]، وتركه أفضل ليجيء صاحبه فيأخذه، وفي فقد صاحبه له أذى ممضّ.[٤]
وإن كان درهماً فما فوقه، أو ما قيمته ذلك، فوجده في موضع باد أهله، أخذه من غير تعريف.
وإن وجده في غير ذلك، فإمّا في الحل أو في الحرم، فإن وجده في الحل عرفه حولاً في النهار الذي وجده فيه والاسبوع في الأسواق، وأبواب المساجد والجوامع ولا ينشدها في المسجد.
ويجوز بنفسه، وبمن يساعده، أو يستأجره والأُجرة من ماله، لأنّ التعريف عليه، ويقول: من ضاع له ذهب، أو فضة أو متاع، إن كان [٥] ولا يزيد على ذلك، فإن جاء صاحبها في الحول، ووصف عقاصها أو وكاها[٦] وجنسها وقدرها، جاز له أن يعطيه إيّاها، وإن أقام البيّنة وجب أن يعطيه إيّاها، وقيل: يجب أن يعطيها بالصفة لقوله(عليه السلام):«اعرف عقاصها ووكاها»[٧]، وليس بجيّد لاحتمال أن يكون أمره
[١] الوسائل، ج٢٥، الباب١٣ من أبواب اللقطة، الحديث٦.
[٢] الأداوة: إناء صغير من جلد: المطهرة.
[٣] الشظاظ: خشبة تدخل في عروتي الجوالقين ليجمع بينهما عند حملهما على البعير.
[٤] الممض: المؤلم.
[٥] أي إن كان ما أخذه ذهباً أو فضة أو متاعاً.
[٦] العقاص: خيط يشد به أطراف الذوائب وفي بعض النسخ: العفاص ـ بالموحدة ـ وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو غير ذلك.(راجع المصباح المنير).
وقال في المبسوط:٣/٣٢١: العفاص: الجلد الذي يشد به رأس القارورة. والوكاء ككتاب: حبل يشد به رأس القربة.
[٧] الخلاف: ٢/٢٤٣، المسألة٥.