الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٧٨
ومن غصب بعيراً فندّ[١]، أو عبداً فأبق، ضمن بقيمته، ولم يملكه بأدائها، فإذا عاد استرجع القيمة وردّه.
وإذا غصب عبداً قيمته ألف، فخصاه فبلغ ألفين، ثمّ ردّه، ردّ معه قيمة الخصيتين.
وإذا غصب جارية هزيلة قيمتها مائة، فسمنت عنده، أو تعلّمت القرآن فساوت مائتين، ثمّ نسيت، أو هزلت فعادت إلى مائة ردّها ومائة; فإن عادت بعد الهزال إلى السمن، أو الحفظ إلى القيمة الزائدة ردّها فقط وذهب ما أنفقه عليها ضياعاً.
والقبض في البيع الفاسد لا يملك به ويضمن كالمغصوب بأعلى قيمته مذحين قبضه إلى أن رده ويرد أُجرته ونماه المتّصل والمنفصل ولا إثم عليه بخلاف المغصوب.
ومن غصب الحامل أو الحائل فحملت عنده ضمنهما معاً.
وإن زنى الغاصب بالمغصوبة مطاوعة فلا مهر لها، وإن حملت منه فهو رق لمولاها وعليه ضمانها.[٢]
وإذا غصب الخفين فتلف أحدهما، ردّ الباقي وقيمة التالف وما نقص بالتفرقة.
وإذا اختلف الغاصب والمالك في قيمة المغصوب فالقول قول صاحبه مع يمينه إذا لم يكن بيّنة.
فإن قال الغاصب: كانت معيبة، وصاحبها ينكر، فالقول قول الغاصب، وقيل: قول صاحبها مع اليمين[٣]. وإن ادّعى صاحبها أنّها كانت صناعاً، أو تقرأ
[١] ند البعير: نفر وذهب.
[٢] كذا في نسخة وفي أكثرها: «ضمانه».
[٣] في بعض النسخ زيادة «فيهما».