الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٧٧
وإن غصب حباً فزرعه، أو بيضة فحضنها[١] دجاجة، فذلك لصاحبه وعلى الغاصب ضمانه.
وإن زرع الأرض المغصوبة، أو غرسها، قلع ذلك، ولا أرش له، وعليه أُجرة الأرض، وطم الحفر وأرش النقص.
فإن غصب فحلاً فانزاه[٢] على غنمه، فالسخال له، وعليه الأُجرة.
وإن غصب شاة فانزى عليها فحله، فالسخل لصاحب الشاة.
وإن غصب شعيراً، فسمن به دابته، ضمنه فقط.
وإن غصب من جنس الأثمان ما لصنعته قيمة، ضمن ذلك بقيمته، وإن زادت على الوزن، لأنّ للصنعة قيمة في الإتلاف.
ولو تغيّـر المغصوب بفعل الغاصب، فزال عنه الاسم، لم يملكه.
فلو خبز الدقيق، أو طحن الحنطة، أو طبع النقرة درهماً، أو جعل التراب لبناً، فزادت القيمة، فلصاحبها، ولو نقصت ضمن نقصها.
ولحافر البئر في ملك غيره غصباً طمّها وإن كره صاحب الأرض، لئلاّ يلزمه ضمان ما يسقط فيها.
ويصحّ غصب العقار، والمشاع بأن يخرج أحد المالكين، دون الآخر، ويثبت يده.
وإذا حلّ فم الزق[٣] فتبدّد[٤]المائع، ضمنه.
وكذا إذا فتح القفص فطار الطائر.
[١] حضن الطائر بيضه: ضمه تحت جناحه.(راجع المصباح المنير).
[٢] من النزو: أي وثوب الفحل على الأُنثى.
[٣] الزق ـ بكسر الزاء ـ : الظرف.
[٤] بدّدت الشيء: فرقته.