الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٦٣
يكن له، لأنّ في قلعها قلع مأمنها في ملك المستعير وليس له قلع شيء في ملك المستعير بضمان قيمته. فإن انكسرت الجذوع لم يعد غيرها إلاّ بإذن مجدد، وكذا لو أذن له في غرس شجرة فانقلعت لم تعدّ أُخرى إلاّ بإذن.
وإن حمل السيل حب رجل إلى أرض غيره فنبت، كان لصاحب الأرض قلعه من غير ضمان نقصه، وإذا قلعه صاحبه فعليه تسوية الحفر، لأنّه خلّص ماله.
وإذا استعار دابة ليسير بها موضعاً مخصوصاً فتجاوزه ضمنها وأُجرتها، ولم يزل الضمان بردها إلى الموضع.
ولا يجوز للمستعير إعارة العارية، ولا إجارتها.
ولا يجوز أن يستعير محرم من محل صيداً كحمار الوحش ويضمنه للّه بجزائه.
فإن كان استعار بشرط الضمان ضمن لصاحبه بقيمته أيضاً.
وإن استعار المحل منه لم يضمنه المحل، ويضمنه المحرم، لأنّه أمر بإرساله.
وإن استعار منه دابة فثبت أنّها مغصوبة وجب ردّها على صاحبها وله الرجوع بأُجرة منافعها على أيّهما شاء: فالغاصب للتعدّي، والمستعير لإتلافه منافع غيره وأجرى[١] ملكه بغير إذنه، وإن رجع على المستعير لم يرجع على المعير، لأنّه أتلف المنافع بنفسه[٢] كما لو تلفت في يده فضمن قيمتها، لم يرجع بها على المعير، وإن رجع على المعير بالأُجرة رجع على المستعير، وكذلك لو رجع عليه بالقيمة.
ويجوز إعارة الشاة للحلب، وقيل: لا يجوز.
[١] في بعض النسخ:«اجزاء» وفي بعضها «احرا»، ولعلّ الصحيح هو «اجراء».
[٢] في بعض النسخ زيادة كلمة «واو» العاطفة.