الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٥٥
باب الجعالة
الجعالة: عقد جائز من الطرفين، فهي أن يقول لشخص: إن جئت بعبدي الآبق، أو فرسي، أو بعيري، وشبه ذلك فلك درهم، أو دينار، أو هذا الثوب، أو ثوب موصوف في ملكه أو ذمّته; فإن جاء به غيره لم يجب له شيء.
ويجوز أن يقول: من جاء بعبدي فله ذلك، فإن جاء به الواحد فله ذلك، وإن جاء به جماعة فذلك بينهم.
فإن قال: من جاء به فله شيء، فأتى به، فروى أصحابنا في ردّ العبد الآبق من المصر ديناراً قيمته عشرة دراهم، ومن خارجه أربعة دنانير، وألحق بعضهم البعير بذلك.[١]
والظاهر يقتضي وجوب ذلك ولو أتى على القيمة، ويرجع في غير ذلك إلى أُجرة المثل.
ولو جاء به متبرّعاً لم يكن له شيء.
ولو قال لواحد: إن جئت به فلك دينار، فردّه هو وآخر معه مساعدة له، استحق المجعول له فقط الدينار; فإن قال: رددته لأخذ العوض فنصف دينار للمجعول له ولا شيء للآخر، وإن شرط شيئاً مجهولاً رجع إلى الأُجرة.
ولو أخذ العبد وشبهه حين وجده وجب ردّه على صاحبه بغير أُجرة، فإن
[١] تهذيب الأحكام: ج٦، الباب٩٤ من أبواب اللقطة والضالة، الحديث٤٣.