الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٥٣
وإذا تصرف الوكيل: فلبس الثوب، أو ركب الدابة، ضمن فإن باعه وسلمه إلى المشتري برئ من ضمانه، لأنّ الوكالة اقتضت أمانة وتصرفاً بإذنه، فإذا بطلت الأمانة بقي الإذن.
ولو وكّل في الشراء فتعدّى في الثمن ثمّ شرى به وسلمه برئ.
فإن أذن الموكل لوكيله أن يبيع من نفسه جاز، وقيل: لا يجوز.
وإذا وكله شخص في بيع الثوب و آخر في شرائه لم يصحّ.
ولو وكل الخصمان واحداً فيها لم يصحّ.
وإذا ادّعى أنّه وارث دين الميت لا سواه فاعترف من عليه الدين بذلك لزمه الدفع إليه، لإقراره أنّ الدفع مبرئ.
فإن ادّعى الحوالة عليه بالدين واعترف فكذلك، وفيه احتمال لجواز أن يجحد المحيل فلا يبرأ به إقباض المدّعي.
وإن ادّعى توكيل ذي حق له في قبضه، فاعترف الغريم بالوكالة; أو في قبض وديعة واعترف الودعي بالإذن، لم يجبر على التسليم في الموضعين، وقيل: يجبر فيهما، وقيل: يجبر في الدين دون العين فإذا قدم الغائب فأنكر غرم الغريم. ولا رجوع للغريم وصاحب الدين على مدّعي الوكالة.
وإن كانت عيناً فتلف في يد مدّعي الوكالة رجع على أيّهما شاء.
وإذا ادّعى الموكل أنّ الوكيل شرى السلعة له فأنكر الوكيل، فالقول قوله مع يمينه ولا عبرة بوذن دراه[١]م الموكل في ثمن السلعة.
وتثبت الوكالة بشاهدين، ولا تثبت بشاهد وامرأتين، ولا بشاهد أو امرأتين مع اليمين.
[١] وذن، توذنه توذناً: صرفه وحوله، وفي بعض النسخ: «وزن»، وفي بعضها: «ودن» وفي كتاب اللغة: ودن الشيء بالعصا: ضربه بها.