الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٥٢
فإن ادّعى الرد أو التلف[١] قبل المنع لم يصدق، فإن أقام بيّنة لم يسمع، لأنّه كذّبها.
وإذا طلب ذو الحق حقّه ممّن عليه، أو عنده، فأبى حتّى يشهد له بقبضه[٢]، فإن كان ممّا لا يقبل قوله في ردّه وكان عليه بشهادة جاز له ذلك ولا ضمان عليه، وإن لم يكن مشهوداً به عليه أو كان ممّا يقبل قوله في ردّه كان ضامناً.
ولو ادّعى من له الأمانة على من هي عنده أنّه طلبها ومنعه مختاراً ولا بيّنة له، كان على المدّعى عليه اليمين ولا ضمان عليه إن حلف.
ولو أقرّ بالأمانة ثمّ جحدها أو بالعكس ضمنها.
وإن جحدها ثمّ أقام بها ربها عليه بيّنة، فقال: صدقت كنت رددتها أو تلفت قبل الجحد، لم يقبل قوله مع يمينه، وإن أقام بيّنة بذلك لم تسمع.
فإن لم يجحد لكنّه قال: لا يستحق عليّ شيء، قبل قوله مع يمينه لأنّه لم يكذبها.
وإذا أمره بالدفع[٣] من دينه، فأنكر من[٤] الدين له ولا بيّنة، فالقول قول المدّعى عليه مع يمينه، ويرجع على الموكل، ويرجع الموكل على الوكيل لتفريطه في ترك الإشهاد، إلاّ أن يكون بحضرة الموكل.
وإن أمره بإيداع عين لفلان فأنكر فلان ولا بيّنة فلا ضمان على الوكيل، والقول قول فلان والوكيل مع يمينهما ويضيع المال.
وإذا وكل في الشراء بالعين فاشترى في الذمّة، وقع له دون موكله وإن وكله في الشراء في الذمّة، فاشترى بالعين، لم يصحّ لموكله.
[١] الظرف متعلّق بالرد أو التلف.
[٢] في بعض النسخ: «يقضيه».
[٣] في بعض النسخ زيادة «إلى زيد».
[٤] موصولة.