الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٣٨
وإذا قال لغيره: اشتر سلعة ولي نصفها ففعل، فالربح بينهما والخسران عليهما.
والشرك[١] ثلاث: شركة في العين كـ: الميراث، والبيع، والهبة، والشركة، والوصية.
وشركة في المنافع كـ: الشركة في الاجارة.
وشركة في الحقوق: كالشركة في القصاص، وحد القذف، وخيار الشرط والعيب، ومرافق الطرق.
والمقصود هاهنا من شركة الأعيان شركة العيان وهي: عقد جائز من الطرفين، وإنّما يصحّ باختلاط المالين غير المتميزين بعد الخلط كالأثمان، وماله مثل من العروض إذا اتحدا في الجنس والصفة، ويجوز أن يتساوى المالان في القدر، ويتفاضلا.
والربح والوضيعة بحسب المال.
والتصرّف موقوف على الإذن.
فإن شرطا مع التساوي في المال تفاضلا في الربح، وبالعكس لم يصح الشرط، وقسم الربح على المال ولصاحب الأقل أُجرة عمله في نصف الفاضل.
فإن أعطى غيره مالاً وضمنه نصفه وعمل فيه متبرّعاً فربح، فهو بينهما والوضيعة كذلك.
فإن اشتركا في مال ـ و لأحدهما أكثر من صاحبه ـ على أن يعمل فيه صاحب الأكثر والربح بالسواء لم يصحّ وقسم بالحساب، وإن شرطا عمل صاحب الأقل كانت شركة قراض، لا بأس بها.
ولا تصحّ الشركة فيما لا مثل له من العروض، وطريق الصحة: أن يبيع
[١] الشرك ـ بفتح الشين وسكون الراء ـ : مصدر مثل الشركة.