الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٣٧
وإذا كان له في درب غير نافذ باب فأراد إحداث باب آخر إلى أوّل الدرب جاز، وإن أراد إحداثه إلى صدره لم يجز، وإن أراد أن يشرع جناحاً جاز لهم منعه.
فإن كان بابه في صدره وبينه و بين باب جاره مسافة اختص بها يفعل فيها ما شاء، وإذا تداعيا مالاً، فصالحه منه على مسيل مائه في أرضه، وعيّنا الموضع طولاً وعرضاً جاز. ولا اعتبار بالعمق، لأنّه إذا ملك الموضع جاز له النزول فيه ما شاء.
وإذااشترى علو بيت على أن يبني على جدرانه جاز إذا عين منتهى البناء بخلاف الأرض.
وإذا ادّعى بيتاً فاصطلحا على أنّ للمدّعي سطحه يبنى على جدرانه بناء معلوماً، جاز.
وإذا صالحه على مجهول لم يصحّ.
وإن صالحه على درهم بدرهمين لم يجز، لأنّه أحلّ حراماً.
ولو صالحه على ثوب أتلفه عليه قيمته درهم بدرهمين لم يجز.
وإن ادّعى مالاً مجهولاً فصالحه منه على معلوم صحّ الصلح.
وإذا خرجت أغصان الشجر إلى هواء الجار فله إلزام صاحبها بإزالتها عنه، وإن لم يزلها جاز له إزالتها بنفسه.
باب الشركة
قال جعفر بن محمدعليمها السَّلام: «لا ينبغي للرجلالمسلم أن يشارك الذمّي، ولا يبضعه بضاعة، ولا يودعه وديعة، ولا يصافيه المودة».[١]
وروى السكوني عنه:« أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلاّ أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها».[٢]
[١] الوسائل، ج١٩، الباب٢ من كتاب الشركة، الحديث ١و٢.
[٢] الوسائل، ج١٩، الباب٢ من كتاب الشركة، الحديث ١و٢.