الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣١٣
ماتت في الطلق[١] فعليه ضمانها بقيمتها تكون رهناً. فإن طاوعته ثيباً فلا مهر لها، وان اكرهها فعليه نصف عشر قيمتها، وإن طاوعته بكراً أو أكرهها فعليه عشر قيمتها يكون رهناً معها. وإن سكن الدار فعليه أُجرة السكنى للراهن.
ومنفعة الرهن كاللبن والصوف والسكنى للراهن والهلاك منه والدين عليه، فإن جنى الراهن على الرهن فهلك أو عاب ضمن قيمته أو أرشه يكون رهناً. وإن فرط فيه المرتهن ضمنه، ولا يضمن إن لم يفرط وضمانه عليه بقيمته يوم تعدّى، وإن عاب ضمن أرشه، وإن اختلفا في قيمته وهناك بيّنة حكم بها، وإن فقدت ضمن المرتهن ما حلف عليه الراهن، فإن اختلفا في التفريط ولا بيّنة للراهن حلف المرتهن. فإن ادّعى المرتهن تلف الرهن حلف.
وإن ادّعى ردّه ولا بيّنة له حلف الراهن، وإذا شرط الرهن في عقد لازم لزم، فإن امتنع الراهن أُجبر عليه أو فسخ العقد، وإذا ردّه المرتهن على الراهن لينتفع به لم ينفسخ الرهن، لأنّ استدامة القبض ليست بشرط. وإن قال: الق متاعك في البحر وعليّ ضمانه، أو طلّق امرأتك وعليّ ألف، أو اعتق عبدك وعليّ ألف، ففعله لزمه ذلك.
ويدخل في رهن النخل ثمرته المتجددة بعده، وكذلك ما تحمل الأمة، وقيل: لا يدخل، وهو قوي; فإن كان الحمل حاصلاً وقت الرهن لم يدخل، وسواء ابرت ثمرة النخل أم لم تؤبر.
ولا يحلّ للراهن التصرّف في الرهن ببيع ولا خلع ولا صداق[٢] ولا عتق ولا كتابة ولا تدبير ولا رهن ولا هبة ولا صدقة ولا معاوضة ولا نكاح[٣]، فإن فعل وأجازه المرتهن نفذ، فإن أبرأه من الدين أو قضاه فكذلك.
[١] الطلق ـ بفتح الطاء ـ: وجع الولادة.
[٢] كذا في أكثر النسخ وفي بعض النسخ: «إصداق» و «إنكاح» ولعلّهما الأصح.
[٣] كذا في أكثر النسخ وفي بعض النسخ: «إصداق» و «إنكاح» ولعلّهما الأصح.