الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٠٩
الدعوى رجع على الكفيل بذلك، فإن كان عين ماله قائمة استرجعها.
فإن كان مال الغريم غائباً أُنظر حتى يحضر، فإن كان معسراً أُنظر حتى يوسر.
فإن لم يعلم الحاكم حاله حبسه حتى يبين أمره، فإذا بان عسره خلاّه وأمره بالتكسب لنفسه وعياله على الاقتصاد لاسرف ولا تقتير وما فضل لدينه. فإن قدّمه إلى الحاكم وخاف الحبس إن أقرّ جاز أن يحلف وينطوي[١] على القضاء عند اليسر. وإن كان الدين مؤجلاً لم يحل المطالبة به حتى يحلّ. ويجوز تعجيل المؤجل بالوضع منه، ولا يجوز تأجيله بالزيادة فيه. ولاتباع في الدين دار السكنى والخادم.
وإن كانت الدار كبيرة يكفيه وعياله بعضها، باع الفاضل وقضى به، وكذا لو كان في بعض الخدم كفايته.
وإن أحلف غريماً له عند الحاكم على دين جحده لم يجز له مطالبته به ظاهراً، وإن ظفر له بمال فله أن يأخذ قدر حقه على كراهة ، وإن لم يحلفه جاز أن يأخذ من ماله بقدره من الجنس وغيره، ويكره إن كان المال وديعة. فإن استودعه وديعة فجحدها وحلفه عليها الحاكم ثمّ جاء الحالف تائباً برأس المال وربحه أخذه ونصف الربح وحلل المستودع منه لتوبته، وهذا ندب، لأنّ ربح الوديعة لصاحبها.
وإذا أقرّ له الغريم بدينه ومطله مع يساره جاز أن يأخذ من ماله قدر ما عليه، وإذا استدان ممن لا يعرفه وغاب أو غصب منه تصدّق به عنه، فإن عرفه نوى قضاه، فإن حضره الموت وصّى إلى ثقة به واجتهد الوصي في طلبه، فإن مات طلب وارثه فإن لم يجده تصدّق به عنه. ويجب أن يقضي الزوج الغائب عن زوجته ما استدانته في نفقتها بالمعروف دون الزيادة.
[١] أي ينوي في نفسه.