الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٠٦
وضع فعليه، ويشتري له ويبيع من ماله ما له فيه الحظ. وينفق عليه بالمعروف، فإن زاد ضمن الزيادة. وإن أقرض ماله لمصلحته أشهد وارتهن ما يفي بالقيمة أو أكثر منها. وإن اقترضه الولي وكان له ما يقضي لو تلف وفيه مصلحة لليتيم جاز، وإن لم يكن له ما يقضي أو لم يكن وليّاً فالربح لليتيم، والخسران عليهما.[١]
وإذا باع له الأب أو الجد للأب ثمّ بلغ فادّعى أنّه لم يكن لمصلحة لم يقبل قوله، ويقبل مع يمينه في غيرهما من الأولياء إلاّ أن تقوم بيّنة بأنّه كان لمصلحة أو غبطة، والأولى أن لا يحتاج إلى بيّنة. فإن ادّعى الولي تسليم المال إليه بعد بلوغه فأنكر فعلى الولي البيّنة وإلاّ فاليمين على المذكور ويغرم له، وإن ادّعى الإنفاق بالمعروف فالقول قوله مع يمينه للمشقّة.
ولا يصحّ بيع الصبي وشراؤه وإن أذن له الولي. وللولي إذا كان فقيراً أن يأخذ من مال المولّى عليه أقل الأمرين من كفايته أو أُجرة مثله، وقيل يأخذ أُجرة المثل ولا قضاء عليه، وإن كان خلطه بنفسه وعياله أصلح له جاز، وإن كان الإفراد أصلح لم يجز خلطه، ولا بأس أن يسوى بينهم في المأكول، فأمّا الملبوس فيثبت على كلّ منهم حاجته، وإذا خلطهم بنفسه وعياله اجتهد على تفضيل نفسه وعياله[٢]. ويتصرّف في مال اليتيم جدّه لأبيه ثمّ الوصي، فإن لم يكونا أو كانا خائنين فالحاكم، فإن كان الوصي ثقة ضعيفاً قوّاه ب آخر، وإذا رأى الولي صلح مَن لليتيم عليه مالٌ صلاحاً فعل وصح.
والعبد إذا أدان بإذن سيده فالدين على السيّد، وإن كان بغير إذن سيده وأذن له في التجارة قضى ممّا في يده، فإن عجز استسعى فيه، وإن لم يأذن له في
[١] أي على الولي وغير الولي في الفرعين.
[٢] لعل المراد التفضيل بالإنفاق لا في الانتفاع.