الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٠٢
والشفعة تجب بالبيع ويملك بالقبض بعد وزن الثمن للمشتري، فإن أبى قبض الثمن قبضه الحاكم. وإذا اختلف المبتاع والشفيع في الثمن، حكم لذي البيّنة، فإن أقاما بيّنتين أقرع بينهما، فإن فقد البيّنة حلف المبتاع وأخذ ما ادّعاه.
وإذا أقر الشريك بالبيع وأنكره المشتري ولا بينة حلف المشتري وانفصل ولا شفعة للشريك الآخر، وقيل له الشفعة ويأخذه من البائع، وإذا باع نصيباً من أرض وسيفاً بثمن معلوم فالشفعة في الأرض دون السيف، بحصتها من الثمن.
وإذا لم يأخذ الولي للمولى عليه الشفعة أو عفا وفيها الحظ ثمّ رشد الطفل فله الأخذ بحقه، وإن عفا لعدم الحظ ثمّ رشد سقطت، وقيل لا تسقط. وإذا تبايعا بشرط الخيار لهما أو للبائع فلا شفعة. وإن تبايعا بخيار للمشتري خاصّة فالشفعة للشفيع. وإن زاد في الثمن أو نقص منه في مجلس الخيار لحقا بالثمن، ولم يلحقا به بعده، وإذا باع شقصاً من بستان ذي نخل مثمر و زرع أخذ الأرض والنخل بالشفعة بحصتهما من الثمن دون الثمرة والزرع.
والشفعة تثبت للغائب، فإذا قدم أخذها.
وإذا اشترى الشقص بثمن مؤجل فللشفيع مثل الأجل ويأخذ الشقص، فإن لم يكن ملياً أقام ضميناً بالثمن. وإذا ذكر الشفيع غيبة المال انظر حتى يذهب ويرجع وزيادة ثلاثة أيّام، فإن لم يواف فلا شفعة له.
وإن زرع في المبيع زرعاً أو غرس أو بنى ثمّ علم الشفيع بالبيع أخذ الشفيع المبيع بالشفعة وأجبر المشتري على القلع بعد ضمان الأرش، وقيل يقلعها بلا أرش.
وإن انهدمت الدار من غير جناية المشتري والأعيان باقية أو تالفة وشاء