الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٨٥
وللناظر في أمر اليتيم بيع العبد والأمة من ماله لمصلحة، ويجوز شراء المماليك من الكفار إذا أقروا لهم بالعبودية، وتشترى زوجة الحربي وولده منه. ويكره أن يرى المملوك ثمنه في الميزان، فروي«انّه لا يفلح».[١] ويستحبّ أن يغيّر اسمه ويتصدّق عنه بأربعة دراهم ويطعمه شيئاً من الحلاوة.
والمملوكان المأذون لهما في التجارة إذا اشترى كلّ منهما الآخر من مولاه، فالحكم للسابق منهما، فإن وقعا في وقت فالبيع باطل، وروي القرعة بينهما[٢]. ويجوز لمن يريد شراء الجارية النظر إلى وجهها ومحاسنها ومسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه. ويجوز بيع الأمة الزانية وولدها من الزنا و الحج بالثمن والتصدّق والنفقة منه، وتركه أفضل.
ويكره وطء أمة من زنا بعقد أو ملك، فإن فعل فليعزل عنها.
ولقيط دار الإسلام حرّ مسلم في الحكم، ولقيط دار الذمة حرّ ذمي كذلك.
ولبائع الحيوان إذا هلك في الثلاثة إحلاف المشتري إن ادّعى عليه تصرّفاً فيه، فإن حلف فالهلاك من البائع، وإن نكل فالهلاك منه.
ومن اشترى جارية مسروقة من أرض الصلح ردّت على صاحبها واسترجع ثمنها من بائعها، فإن مات فمن تركته.
فإن اشترى جارية فأتت منه بولد ثمّ ثبت أنّها غصب ردّت على صاحبها وغرم المشتري له قيمة الولد ورجع به على بائعه.
ومن أعطى مملوك غيره مالاً ليعتق عنه رقبة ويحج فاشترى المملوك أباه وأعتقه وأعطاه بقية المال ليحج عن صاحب المال، ثمّ اختلف مولى المملوك وورثة الآمر ومولى الأب الذي اشتراه منه، فالحكم أن يردّ المعتق على مولاه كما
[١] الوسائل، ج١٨، الباب٦ من أبواب بيع الحيوان، الحديث٢.
[٢] الوسائل، ج١٨، الباب١٨ من أبواب بيع الحيوان، الحديث٢.