الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٦٧
وأن يقنع بيسير الربح على المؤمن، وان ولاه فحسن به.[١]
وإذا وكّل في شراء سلعة لم يعطه من عنده، وإن كان خيراً منها، كذا رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)[٢]: «وإذا وكل في البيع لم يشتر من نفسه».
ولا يخالط السفلة ولا يعاملهم[٣]، والمحارفين[٤] ولاذا عاهة[٥] فانّهم اظلم شيء. ولا تقترض ممّن لم يكن فكان[٦]، ويكره مخالطة الأكراد ببيع وشراء ونكاح.
والغش حرام فمن غشَّ، غُشّ في ماله، وإن لم يكن له مال غُشّ في أهله.
ولا يجوز بيع الثياب في المواضع المظلمة، وشوب اللبن بالماء.
وإذا رزق من شيء لزمه. وإن عسر عليه نوع، اتّجر في غيره.
وإذا دعا غيره ليحسن إليه، ولاه.[٧]
وينبغي له التسوية بين الناس في البيع ولا يطلب الغاية في الربح. وإذا كال أو وزن لغيره أرجحه، وإذا أخذ لنفسه أخذ ناقصاً، وان يزيد في السلعة عند سكوت المنادي، ويكره السوم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
وعن أمير المؤمنين(عليه السلام): «سوق المسلمين كمسجدهم، من سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء[٨]. وإذا لم يحسن الإنسان الكيل لم يحل له أن يتولاه.
[١] أي باعه تولية يعني بلا ربح.
[٢] الوسائل، ج١٧، الباب٥ من أبواب آداب التجارة، الحديث١ و ٢و ٤.
[٣] سفلة الناس: أسافلهم.
[٤] المحارف: المحروم المحدود الذي إذا طلب فلا يرزق، خلاف المبارك.
[٥] ذو عاهة: ذو آفة من الوجع.
[٦] معناه من لم يكن له مال فوجد.
[٧] ولاه: باعه تولية.
[٨] الوسائل، ج١٧، الباب١٧ من أبواب آداب التجارة، الحديث١.