الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٤٩
وإذا لم يدر حجّ أبوه أم لا، فليحجّ عنه، وإن لم يكن حجّ أبوه كانت فريضة وللابن نافلة، وإن كان حجّ كتبت للولد فريضة، وللوالد نافلة[١]، ويشارك المحجوج عنه النائب حتّى يطوف فلا شركة بينهما.[٢]
وإذا صلّى المؤمن عن أخيه بعد موته خفف اللّه عنه، وقيل له: قد خفف عنك بصلاة أخيك عنك، وكذلك طوافه وحجّه وعمرته عنه.
باب وداع البيت والإتيان بالمدينة وزيادات
يستحبّ الرجوع من منى إلى مكة للوداع، فإذا أتاها، دعا بالمأثور، ويغتسل لدخولها.
ويستحبّ للصرورة دخول الكعبة مؤكداً، والغسل لدخولها حافياً، لا يبصق ولا يتمخط، فان غلبه بلعه، أو أخذه بخرقة، ويقول: اللّهمّ انّك قلت «ومن دخله كان آمناً» ف آمني من عذابك عذاب النار، ثمّ يصلّي ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء[٣] يقرأ في الأُولى حم السجدة، وفي الآخرة عدد آيها [٤] من القرآن في زوايا البيت كلّها.
يبدأ بزاوية الدرجة، ثمّ يقول: اللّهمّ من تهيأ وتعبأ إلى آخره[٥]، ثمّ يقوم مستقبل الحائط من الركن الغربي، واليمنى، يرفع يديه ويلتصق به ويدعو، ثمّ
[١] الوسائل، ج١١، الباب٣١ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث١.
[٢] وفي الحديث عن أبي عبد اللّهعليه السَّلام:«من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج»، لاحظ الوسائل، ج١١، الباب٢ من أبواب النيابة في الحجّ، الحديث٧.
[٣] الرخامة: حجر معروف.
[٤] أي بعدد آيات «حم السجدة».
[٥] الوسائل، ج١٣، الباب٣٦ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث١.