الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٤٣
الميقات[١] رجعت إليه فإن تعذر فمن مكانها.
فإن كانت قد دخلت الحرم، وجب الخروج ما قدرت عليه ما لا يفوتها الحجّ، وتلبس ثياب الإحرام نهاراً، وتخلعها ليلاً، وتلبس ثيابها الأُخر حتى تطهر، فإن أحرمت بالمتعة ثمّ حاضت وعليها مهلة انتظرت الطهر ثمّ قضت النسك وأحرمت بالحجّ. فإن ضاق الوقت، وخافت فوات عرفات جعلتها[٢] حجّة مفردة، واعتمرت بعدها، ولا هدي عليها، وإن طافت دون أربعة أشواط ثمّ حاضت فكمن لم يطف; وإن طافت أربعة، قطعت، وسعت، وقصرت، وأحرمت بالحجّ وصلت الركعتين بعد إتمام الطواف.
وإن حاضت بعد الطواف، سعت حائضاً، وقضت الركعتين. وإن قضت المناسك حائضاً حياء من إعلام حالها، وواقعها زوجها، ثمّ رجعت إلى بلدها فعليها بُدنة، وإعادة الحجّ، ولا شيء على الزوج.
وإذا أحرمت بالحجّ، فخافت الحيض، قدّمت الطوافين، والسعي، وصلاة الركعتين، وإن لم تقدم، وجاء الحيض بعد الوقوف بالموقفين، فعلى الإمام الإقامة لها حتى تطهر، وتتم النسك. وإن طافت من طواف النساء أربعة أشواط، ثمّ حاضت جاز أن تخرج[٣]، وتودع من أدنى باب المسجد. وتؤدي المستحاضة جميع المناسك إذا فعلت ما يجب عليها، ولا تدخل الكعبة.
والمرأة كالرجل في جواز الطواف بها، أو عنها في العلّة، والإحرام عنها إن أُغمي عليها، وتجنب محظور الإحرام، وليس عليها دخول البيت فإن دخلته في غير زحام جاز، وتلبس المخيط، وتكبر أيّام التشريق إخفاتاً.
[١] أي تركت الإحرام ظناً منها أنّها لا يجوز لها ذلك.
[٢] أي عمرة المتعة.
[٣] أي من مكة، والقرينة على ذلك هو الوداع المذكور بعده.