الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٤٢
الناس فلم يلبث معهم بجمع، ومضى إلى منى متعمداً، أو مستخفاً فعليه بدنة».[١]
وروي: «ان مر به فلم يقف فرمى الجمرة بمنى ثمّ علم رجع إليه فوقف ثمّ رمى الجمرة.[٢] وفيمن جهل الوقوف به، انّ القنوت في الغداة يجزيه.[٣] وروي: «فإن لم يصلوا وذكروا اللّه، أجزأهم».[٤]
وإن وقف بعرفات، وقصد المشعر فلم يلحقه تمّ حجّه، فإن لم يلحق عرفات ولحق المشعر بعد طلوع الشمس فاته الحجّ، ويستحبّ إقامته على إحرامه حتى ينقضي أيّام التشريق ثمّ يطوف بالبيت، ويسعى، ويتحلّل بالعمرة، وإن كان معه هدي نحره بمكة وحجّ من القابل إن كانت حجّة الإسلام ، وإن كان تطوّعاً كان بالخيار.
ويسقط توابع الحجّ عمّن فاته. والنساء كالرجال في وجوب الحجّ، وليس من شرطه وجود محرم أو زوج و يكفي وجود من تثق به.
ولها التطوّع بالحجّ والعمرة وتستأذن الزوج في التطوع، فإن لم يأذن وخرجت أثمت وأتمّت الصلاة، ولا نفقة لها، وإن خرجت بإذنه أو في الحجّ الواجب بكلّ حال فعليه نفقة الحضر، والمعتدة عدّة رجعية كذلك.
والبـائن تخـرج في النفـل والـواجب. وإن جامعهـا مختـارة فعليهـا الكفّارة في مالها، والقضاء وإن نهاها[٥]، ولها نفقة الحضر. وتحرم الحائض، وتغتسل للإحرام وتحتشي[٦] وتستثفر[٧] ولا تصلّي، فإن ظنت حظر الإحرام فجازت
[١] الوسائل، ج١٤، الباب٢٦ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث١.
[٢] الوسائل، ج١٤، الباب٢١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث٣.
[٣] الوسائل، ج١٤، الباب٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث٤.
[٤] الوسائل، ج١٤، الباب٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث٤.
[٥] أي نهاها عن القضاء.
[٦] الاحتشاء: حشو الفرج بقطن ونحوه.
[٧] الاستثفار: أن تشد وسطها بتكة مثلاً وتأخذ خرقة أُخرى مشقوقة الرأسين وتخرجها من بين رجليها وتجعل أحد رأسيها قدّامها والآخر خلفها، وتشدهما بالتكة.