الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٣٠
يفصل بينهما بالنافلة، والأوّل أفضل، وينبغي للصرورة[١] وطء المشعر برجله، أو بغيره، وكره أبو جعفر الإقامة عند المشعر بعد الإفاضة.[٢]
وحدّ مزدلفة من المأزمين[٣] إلى الحياض[٤]، وإلى وادي محسر،[٥] وكلّها موقف، فإذا أصبح صلّـى الصبح ووقف على غسل حيث بات، أو قريب من الجبل[٦] وحمد اللّه، وأثنى عليه، وذكر نعمه، وإحسانه، وصلّى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وآله ودعا بالمأثور، فإذا طلعت الشمس اعترف بذنوبه سبعاً، وسأل اللّه التوبة سبعاً، فإن كثر الناس ارتفعوا إلى المأزمين، ثمّ ليفض إذا اشرق «ثبير»[٧]، ورأت الإبل مواضع أخفافها[٨] بالسكينة، والوقار، والدعة،[٩] فإذا مرّ بوادي محسر وهو بين «جمع» [١٠] و «منى» وإلى منى أقرب، سعى فيه مائة خطوة، وروي: مائة ذراع[١١].
والراكب يحرّك دابته، ودعا بالمأثور حتى جاوزه، فإن لم يفعل رجع، فسعى به، وأمر[١٢] جعفر بن محمدعليمها السَّلام رجلاً تركه بعد انصرافه من مكة أن يرجع
[١] الصرورة من كان حجّه أوّل مرة.
[٢] الوسائل، ج١٤، الباب١٢ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث١.
[٣] المأزمان ـ بكسر الزاء وبالهمزة ويجوز التخفيف بالقلب ألفاًـ : الجبلان بين عرفات والمشعر.
[٤] وفي حديث: «حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر». الوسائل، ج١٤، الباب٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث٢.
[٥] تقدّم بيان موضعه.
[٦] في الحديث: «أصبح على طهر بعدما تصلّي الفجر فقف إن شئت قريباً من الجبل وإن شئت حيث تبيت». الوسائل، ج١٤، الباب١١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث١.
[٧] ثبير ـ كأمير ـ: جبل بمكة.
[٨] أخفاف جمع خف.
[٩] الدعة ـ بالفتح ـ : الخفض والسكينة.
[١٠] جمع ـ بالفتح فالسكون ـ: المشعر الحرام.
[١١] الوسائل، ج١٤، الباب١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث٤.
[١٢] الوسائل، ج١٤، الباب١٤ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث٢. إلاّ أنّ لفظ الحديث: «إلى مكة» وفي جميع النسخ التي بأيدينا «من مكة».