الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٦٥
وابن السبيل: المنقطع به لنفق نفقته[١]، أو نفوق دابته[٢]، وإن كان غنياً في بلده.
وقيل: الضيف ينزل بك لحاجته إلى الضيافة.
وإذا أعطي ابن السبيل، والغارم، والغازي، والمكاتب، فلم ينفقه في ذلك، أو بقي منه عن حاجته شيء، استردّ منه، وقيل: لا يسترد.
ولا تحلّ الزكاة لمخالف في الاعتقاد، ولا لفاسق وإن وافق فيه، ولا لكافر إلاّ المؤلفة قلوبهم، ولا لعبد، ولا لغني وهو من عنده قوت العام والمؤنة، ولا لقوي يكتسب، ويحل لصاحب الدار، والخادم، و الضيعة إلاّ إذا كان في غلّتها كفاية، ولا يلزمه أن يقتر على نفسه.
ولا لهاشمي، وهم أولاد أبي طالب، و العباس، والحرث، وأبي لهب، فإن منعوا الخمس واحتاجوا حاجة ضرورية حلت لهم، ويحل من بعضهم على بعض.
ويحل عليهم صدقة التطوّع من غيرهم، ويحلّ لمواليهم الزكاة منهم، ومن غيرهم، ولا يحل أن يكون الساعي عليها منهم، ولا يحلّ لمن يجب على المخرج نفقته، كالآباء، و الأُمّهات وإن علوا، والأولاد وإن سفلوا، والزوجة والمملوك.
ويستحبّ أن يبدأ منها بأرحامه، غير من ذكرنا، إذا كانوا لها أهلاً.
وتقسم صدقة البوادي في أهل البوادي، وصدقة الحضر في أهل الحضر، فإن لم يجد لها مستحقاً في موضعها جاز حملها إلى بلد آخر، فإن هلكت فلا ضمان، ومع وجود المستحق يضمن.
ومن وكّل أو أُوصي إليه بإخراج الزكاة، ووجد المستحق، وأخّرها ضمن.
ومن أُعطي زكاة، ليفرقها على المستحقين، وكان منهم، أخذ منها; وكذلك
[١] أي لينفذ نفقته.
[٢] أي هلاك دابته يقال: نفق ينفق نفوقاً مثل قعد يقعد قعوداً.