الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٦٣
لأحد معارضته، ولا التصرف فيها إلاّ بإذنه، وله تقبيلها[١] بما شاء.
ومن أحيا أرضاً منها، كان أولى بها، إذا قبلها بما يقبلها الغير، فإن أبى فله نزعها من يده، والزكاة على المتقبل لما فضل في يده من النصاب عن القبالة.
وقد أُبيح التصرف في أرض الأنفال حال غيبة الإمام، فإذا حضر رأى رأيه. وأجازوا شراء أرض الخراج، والصلح وبيعهما.
روى حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي زياد، قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)، عن الشراء من أرض الجزية، فقال: «اشترها فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك».[٢]
وعنه عن حريز، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)،قال:«رفع إلى أمير المؤمنين(صلوات اللّه وسلامه عليه)، رجلمسلم اشترى أرضاً من أراضي الخراج، قال أمير المؤمنين(عليه السلام): له ما لنا وعليه ما علينا، مسلماً كان أو كافراً، له ما لأهل اللّه، وعليه ما عليهم».[٣]
وروى أبو بردة بن رجاء، قال: قلت لأبي عبد اللّه(عليه السلام)، كيف ترى في شراء الأرض الخراج؟ قال:«ومن يبيع ذلك هي أرض المسلمين؟!»، قال :قلت: يبيعها الذي هي في يده، قال: «ويصنع بخراج المسلمين ماذا؟» ثمّ قال: «لا بأس، اشتر[٤] حقه فيها، ويحول حقّ المسلمين عليه، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم منه».[٥]
[١] وفي نسخة : نقلها.
[٢] الوسائل، ج١٥، الباب٧١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، الحديث٤.
[٣] الوسائل، ج١٥، الباب٧١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، الحديث٦.
[٤] هكذا في النسخ ولكن في الوسائل: «اشترى»، وما هنا موافق لما في التهذيب.
[٥] الوسائل:١٥، الباب٧١ من أبواب جهاد العدو وما يناسبه، الحديث١.