الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٦
من نفس تلك الأحاديث ومضامينها بعبارات جديدة انطلاقاً من قولهم:«علينا إلقاء الأُصول وعليكم التفريع».[١]
ويعد كتاب «المبسوط» و«الخلاف» في الفقه للشيخ الطوسي شيخ الطائفة أبرز وأقدم نموذج من هذا النوع.
ومن أبرز من انتهج هذا الأُسلوب، مضافاً إلى شيخ الطائفة الطوسي ـ الذي يعدّ بطل هذه المرحلة وعملاقها الرائد ـ الفقهاء التالية أسماؤهم:
١. الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد (المتوفّـى ٤١٣هـ)، أُستاذ الشيخ الطوسي.
٢. الشريف المرتضى محمد بن علي الموسوي (المتوفّى ٤٣٦هـ) أُستاذ الشيخ الطوسي.
٣. الفقيه البارع أبو الصلاح الحلبي صاحب الكافي في الفقه (٣٧٤ـ ٤٤٧هـ).
٤. القاضي الشيخ عبد العزيز بن نحرير بن البراج (٤٠١ـ ٤٨١هـ) صاحب «المهذب البارع» الذي هو كالمبسوط في غزارة الفروع.
وقد استمر البحث والتنقيب عن المسائل الفقهية عند علماء الشيعة في جميع القرون التي مضت وإلى عصرنا الحاضر، وليس هذا إلاّ من بركات انفتاح باب الاجتهاد لديهم ووجوب رجوع العامي إلى المجتهد الحي، وهم يرون أنّ إفتاء علماء المذاهب الأربعة بإقفال باب الاجتهاد، خسارة كبيرة على العلم والإسلام، وأنّ ما جاءوا به من التعليلات والتبريرات في هذا المجال بعيد عن الواقع ولا
[١] الوسائل:الجزء١٨، كتاب القضاء، الباب٦، الحديث٥٢. وقد كان سيد الطائفة آية اللّه البروجردي قدَّس سرَّه يسمّي القسم الأوّل: بـ«الأُصول المتلقّاة من الأئمة عليهم السَّلام».