الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٥٢
ووقت الوجوب فيها إذا اشتد الحب وبدء صلاح الثمرة، ويبعث الإمام السعاة لحفظها.
ووقت الإخراج بعد التصفية وتجفيف الثمرة، وإن شاء ربّها أخذها رطباً خرّصت[١] عليه تمراً، وأخرج من الثمر.
وإذا أخرج الزكاة منها لم يتكرر عليه، فإن باعها وحال الحول على الثمن زكّاه[٢]. والخارص بعد بدو الصلاح يحزر[٣]كم يجني[٤] العنب والرطب تمراً وزبيباً، فإن بلغ النصاب خيّـر المالك بين أن يأخذ بذلك ويضمن ا[٥]لزكاة أو يأخذها منه ويض[٦]من له حقّه، وإن تركها في يده أمانة، إذا كان أهلاً لها جاز، ولا يجوز له التصرف فيها ببيع ولا أكل لحق المساكين وإن ضمّنه الزكاة جاز له ذلك، فإن هلكت ب آفة أو ظلم ظالم بلا تفريط منه، يسقط عنه الضمان، لأنّه أمين في المعنى، وكذلك لو هلكت قبل الخرص، وإن اقتضت المصلحة تخفيف الحمل فعل، وسقط بحسابه.[٧]
وإن أراد قسمة الثمرة على رؤوس النخل جاز، وإذا لم يكن صاحبها ضمن
[١] التخريص: هو التخمين.
[٢] الوسائل، ج٩، الباب١١ من أبواب زكاة الغلات، الحديث١.
[٣] الحزر: بالحاء المهملة والزاء المعجمة والراء المهملة التقدير بالحدس.
[٤] يجني: يتناول من الشجرة.
[٥] في بعض النسخ:«ويضمن النصاب». والصحيح ما أثبتناه.
[٦] أو يأخذها: أي يأخذ الخارص المجموع من المالك ويضمن الخارص للمالك حقّه، ولعلّه إلى ذلك يشير ما روي من فعل النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بأهل خيبر حينما بعث عبد اللّه بن رواحة خارصاً بين المسلمين واليهود، فيخرص عليهم فإذا قالوا: تعديت علينا، قال: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلنا، راجع سيرة ابن هشام:٢/٣٥٤.
وفي «المبسوط:ثم يخير أرباب الأرض بين أن يأخذوا بما يخرص عليهم ويضمنوا نصيب الزكاة، أو يؤخذ منهم ذلك ويضمن لهم حقّهم كما فعل النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم الخ. راجع المبسوط:١/٢١٦.
[٧] يعني: تخفيف النخل من الحمل. ومعناه أخذ بعض الثمرة منه للتخفيف.