الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٢٤
فإن وقعت المعانقة، فعن الركعة:«سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلاّ اللّه واللّه أكبر» بعد الإحرام، ثمّ يسبح أُخرى للثانية، ويتشهّد ويسلّم.وفي المغرب ثلاث.
فإن كان العدو في القبلة والأرض مستوية فلا يلزمهم صلاة الخوف ولا صلاة شدّة الخوف.
فإن صلّوا صلاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بعسفان جاز، فيقوم الإمام مستقبل القبلة، والعدو أمامه وخلفه صف وصف آخر بعده، فيركع بهم جميعاً، ثمّ يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه والآخرون قيام، فإذا سجد من يليه السجدتين وقاموا، سجد الذين خلفهم، ثم تأخر من يليه إلى مقام الآخرين، وبالعكس، ثمّ ركع بالكلّ جميعاً، ثمّ سجد ويسجد من يليه ومن خلفهم قائم يحرس، فإذا جلس سجد الحارسون، ثمّ جلسوا فسلم بهم جميعاً.[١]
ويجوز أن يصلّـي بمن يليه الصلاة، ويسلّمه ويصلّيها بالآخرين نفلاً له وفرضاً لهم، كما فعل (عليه السلام) ببطن النحل.[٢]
وإذا صلّى صلاة الخوف في الأمن جازت صلاة الكلّ، وقد فارقوه لغير عذر، وهو مكروه.
ولا فرق في صلاة الخوف بين أن يكون العدو مسلماً أو كافراً إذا كان متعدياً. فإن كان ظالماً كالبغاة وقطّاع الطريق وخافوا من المحقّين، لم يجز لهم[٣] صلاة الخوف، فإن فعلوا لم تصحّ صلاة المؤتم لفسق الإمام.
[١] المستدرك، الباب٢ من أبواب صلاة الخوب والمطاردة، الحديث٤.
[٢] المبسوط:١٦٧، باب صلاة الخوف.
[٣] أي الفرقة الظالمة.