الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١١٣
والعدد لم يحضر لأعادها إذا حضر، فإن لم يعدها لم تصحّ الجمعة، ولو أدرك الإمام من الوقت قدر ركعتين بلا خطبة، لصلاها ظهراً، ولو أدرك المأموم الإمام في الثانية راكعاً، لصلاها جمعة.
وتصلّى جمعتان بينهما فرسخ، وبدونه يبطلان إن وقعا معاً، فإن سبقت إحداهما بتكبيرة الإحرام صحّت، وإن لم يعلم أيّهما سبق، أو علم سابق، وجهلت عينه بطلتا وصلّوا الظهر إن فات الوقت، والجمعة إن بقي.
وتجب على الكافر، ولا تصحّ منه، وإذا تكلّف حضورها مكلّف لا تجب عليه وجبت عليه، واجزأته، ولو صلّى في بيته ثمّ سعى إلى الجمعة لم يبطل ظهره، وله أن يصلّي أوّل الوقت وحده، وفي جماعة، فإن كان على أكثر من فرسخين وعنده جمعة، دخل فيها وإلاّ صلّى ظهراً.
ومَن عليه الجمعة، إذا صلّى ظهراً لم تجزه، ووجب عليه السعي إليها، فإن لم يفعل حتّى فاتت أعاد الظهر.
وتجب الجمعة على أهل القرى، والبوادي.
وإذا أحرم بالجمعة بشروطها، ثمّ لم يبق إلاّ الإمام، أتمّها جمعة، ولو دخل فيها ثمّ خرج وقتها قبل الفراغ، أتمّها جمعة، ويجوز أن يستخلف إن أحدث قبل التحريمة وبعدها.
ولا جمعة على المعتق نصفه.
ويترك الجمعة لعذر في نفسه، وأهله، ومرض صديقه، وموت مَن يجهزه.
ويحرم على مكلّفها السفر بعد الزوال حتّى يصلّـي، ويكره بعد الصبح إلى أن يصلّـي.
ويجب استماع الخطبة، وترك الصلاة، والكلام عندها، ويكره تخطي رقاب الناس، برز الإمام أم لا.