مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩٧ - منهاج الحقّ أنّه يبطل الصلاة بالشكّ في أعداد الثنائية
في عدد الركعتين، و أمّا الركوعات فيبني فيها على الأقلّ، إلّا أن يستلزم الشكّ في الركعة، كالشكّ بين الخامس و السادس الّذي هو في الركعة الثانية [١].
و لا يخفىٰ أنّ الإشكال المتقدّم أيضاً هاهنا وارد بالنظر إلى العلّة المنصوصة في موثّقة سماعة [٢]، و الحال كما تقدّم.
و في حكم ما تقدّم حكم من لم يدر كم صلّىٰ على المشهور بين الأصحاب، بل قال في المنتهىٰ: و عليه علماؤنا، و ظاهر كلام الصدوق في الفقيه جواز البناء على الأقلّ [٣] هاهنا أيضاً.
و يدلّ على ذلك مضافاً إلى ما دلّ على بطلان الصلاة مع الشكّ في صحّة الأوّلتين، و أنّه لا صلاة إلّا مع سلامتهما، كما يدلّ عليه رواية عامر بن جذاعة أيضاً عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا سلمت الركعتان الأوّلتان سلمت الصلاة [٤] أخبار كثيرة.
كصحيحة صفوان عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن كنت لا تدري كم صلّيت و لم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة [٥]. و رواه الشيخ أيضاً عن صفوان بسند فيه عبّاد بن سليمان [٦].
و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلّىٰ شيئاً أم لا، قال: يستقبل [٧].
و صحيحة زرارة و أبي بصير قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّىٰ و لا ما بقي عليه قال: يعيد. الحديث [٨].
[١] مفتاح الكرامة: ج ٣ ص ٢٩٤ س ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٢ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٨.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤١٠ س ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٩٩ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣ و فيه «سلّمت».
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٧ ب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٨٧ ح ٤٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٨ ب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٨ ب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.