مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٣ - منهاج ظاهر الأصحاب القطع بأنّه لا حكم للشكّ الحاصل للإمام مع يقين المأموم، و بالعكس
المأموم فالمشهور بين الأصحاب إذا سها الإمام أنّه لو لم يفعل ما يوجب سجود السهو لا يجب عليه شيء. و أوجبه الشيخ في المبسوط [١] و هو قول جمهور العامّة [٢]، و قد يستدلّ له بقوله (عليه السلام): إنّما جعل الإمام إماماً ليتبعوه [٣].
و رُدَّ بضعف السند، و بأنّ المراد المتابعة في الصلاة، و الأصل عدم الوجوب.
و مع ملاحظة ما قدّمنا من الوجهين في سجود السهو يمكن أن يقال: الاحتياط في ذلك، سيّما مع ملاحظة موثّقة عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال في جملتها: و عن الرجل يدخل مع الإمام و قد صلّى الإمام بركعة أو أكثر فسها الإمام، كيف يصنع الرجل؟ قال: إذا سلّم الإمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الّذي دخل معه، و إذا قام و بنىٰ علىٰ صلاته و أتمّها و سلم سجد الرجل سجدتي السهو [٤].
و يدلّ علىٰ قول الشيخ أيضاً إطلاق موثّقة عمّار المتقدّمة في بيان وجوب التشهّد و التسليم في سجدة السهو.
و لعلّهما محمولتان على التقيّة، و الأحوط فعلها.
و أمّا لو فعل المأموم موجب السهو، فقال الفاضلان [٥] و جماعة من الأصحاب: إنّه يجب عليه السجدتان للعمومات، و لخصوص صحيحة عبد الرحمٰن بن الحجّاج المتقدّمة في التكلّم ناسياً [٦]، و رواية منهال المتقدّمة في مقامات سجدة السهو [٧]، و لا فرق فيه بين انفراده، و اشتراكه مع الإمام.
و ذهب الشيخ في الخلاف إلىٰ عدم الوجوب و إن عرض له السبب أيضاً مدّعياً إجماع الفرقة عليه [٨]، و هو المنقول عن السيّد أيضاً [٩]، و هو أيضاً مختار
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٢٤.
[٢] المجموع: ج ٤ ص ١٤٤.
[٣] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٢٧٦ ح ٨٤٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٩ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٧.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٣٩، شرائع الإسلام: ج ١ ص ١١٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٣ ب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٩ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٤٦٣ المسألة ٢٠٦.
[٩] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى): ج ٣ ص ٤١.