مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩٤ - منهاج الحقّ أنّه يبطل الصلاة بالشكّ في أعداد الثنائية
و صحيحة صفوان عن عنبسة قال: سألته عن الرجل لا يدري ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثاً، قال: يبني صلاته على ركعة واحدة يقرأ فيها فاتحة الكتاب، و يسجد سجدتي السهو [١].
و حمل تلك الأخبار الشيخ على النوافل لقلّتها، و كثرة الأخبار الأوّلة [٢].
و يدلّ على ما ذهب إليه أيضاً الأخبار الآتية الدالّة على وجوب البناء على الجزم.
و لا يخفىٰ أنّ ما ذهب إليه هو قضية الجمع بين الأخبار، و إلّا فتلك الأخبار باتّة بانية على البناء على اليقين.
و الأقوى و الأحوط هو مختار القوم، فلا بدّ من تأويل المخالف أو طرحها، و لا دليل على الجمع مطلقاً، و سيجيء تمام الكلام.
و اعلم أنّ ما ذكرنا من الأحكام في الثنائية و الثلاثية هو إذا كان الشكّ في أعداد الركعات، و أمّا في الكيفيّات مثل الشكّ في زيادة جزء، أو نقصان جزء، و نحو ذلك فحكمه مثل ما مرّ في مباحث الركوع و السجود بأنّه يأتي به ما لم يتجاوز المحلّ و يصحّ إذا تجاوز، ركنا كان أو غيره، لعموم الأخبار المستفيضة الواردة في هذا الحكم عموماً و خصوصاً، منها ما مرّ في تلك المباحث.
و منها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: كلّ ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض [٣].
و موثّقته لابن بكير عنه (عليه السلام) قال: كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو [٤].
و صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل شكّ بعد
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٣ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢٤.
[٢] الإستبصار: ج ١ ص ٣٧٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٢ ب ٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٦ ب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.