مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩٢ - منهاج الحقّ أنّه يبطل الصلاة بالشكّ في أعداد الثنائية
الأوّلتين فأعد [١]، و قال في صلاة المغرب: إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك [٢].
و ظاهر هذا الخبر عدم التفرقة في الشكّ زيادةً و نقصاناً، و هو كذلك لظاهر الأخبار، و فتاوى الأصحاب.
و صحيحة فضالة عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل لا يدري ركعة صلّى أم ثنتين، قال: يعيد [٣].
و رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا سهوت في الركعتين الأوّلتين فأعدهما حتّى تثبتهما [٤]. و قال: إذا سهوت في المغرب فأعد صلاتك [٥].
و هذه الأخبار و إن لم تكن صريحاً في بعض الصلوات المذكورات إلّا أنّ التعليل الّذي ورد في موثّقة سماعة [٦] و إطلاق باقي الأخبار و عدم القول بالفصل على ما يظهر من العلّامة في التذكرة [٧] يكفي في ذلك، سيّما مع ملاحظة استصحاب شغل الذمّة.
و لعلّ مستند ابن بابويه فيما ذهب إليه هو ما سنذكر إن شاء اللّٰه من ظواهر الأخبار.
و أمّا روايتا عمّار [٨] الواردة في هذا الباب المتضمّنة لغير ما اتّفق عليه الأصحاب فهما مؤوّلان أو مطروحان. و ادّعى الشيخ إجماع الطائفة على ترك العمل بمضمونهما [٩]، و لذا لم نذكرهما.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٢ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٥ ب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠١ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٢ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٥ ب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٥ ب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٨.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٣١٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٥ ب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١١ و ١٢.
[٩] الاستبصار: كتاب الصلاة ب من شك في اثنتين و أربعة ج ١ ص ٣٧٢.