المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٦ - الأول اللقطة
[القسم الثالث و فيه ثلاث فصول]
(القسم الثالث) و فيه ثلاث فصول.
[الأول اللقطة]
الأول، اللقطة: كل مال ضائع أخذ و لا يد عليه، فما دون الدرهم ينتفع به بغير تعريف، و قدر الدرهم روايتان. (١)
(د) قصور دلالته على المطلوب، لجواز التقاص، و يكون الفائدة من الخبر الاذن في الانتفاء بالظهر و اللبن.
قال طاب ثراه: و في قدر الدرهم روايتان.
أقول: اختلف الأصحاب في نصاب التعريف، اعني القدر الذي يجب تعريفه إذا أخذ و لا يحل تملكه، مع اتفاقهم على وجوب تعريف ما زاد على الدرهم، و جواز تملك الناقص عنه، و بقي الاختلاف في قدره كنصاب العفو في الدم الذي يجب إزالته في الصلاة.
فالذي عليه الشيخان وجوب التعريف [١] [٢] و هو مذهب الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه [٣] و اختاره ابن إدريس [٤] و المصنف [٥] و العلّامة [٦].
و هو في رواية العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال:
سألته عن رجل يصيب درهما، أو ثوبا أو دابة، كيف يصنع؟ قال: يعرّفها سنة،
[١] المقنعة: باب اللقطة ص ٩٩ س ١٥ قال: و لا بأس ان ينتفع الإنسان بما يجده ممّا لم تبلغ قيمته درهما واحدا.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب اللقطة مسألة ٧ اللقطة إذا كان قيمتها درهما فصاعدا وجب تعريفها، و ان كان دون ذلك لا يجب تعريفها.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٩] باب اللقطة و الضالة ص ١٨٦ الحديث ٣.
[٤] السرائر: باب اللقطة و الضالة ص ١٧٨ س ٢٨ قال: و اللقطة على ضربين، ضرب منه يجوز أخذه إلى قوله: و هو كلما كان دون الدرهم إلخ.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] المختلف: ج ١ (الفصل الثالث في اللقطة) ص ١٧١ س ٦ قال: هل يجب تعريف الدرهم أو الزائد عليه الى قوله: و الوجه الأول، أي وجوب التعريف.