مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢
مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين فيها بعضهم بعضا و برئ بعضهم من بعض [١] فصاروا فرقا متباينين، و احزابا متشتّتين، الا ان الاسلام يجمعهم و يشتمل عليهم و اوّل ما حدث من الاختلاف بين المسلمين بعد نبيّهم صلى اللّه عليه و سلم اختلافهم فى الامامة و ذلك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لما قبضه اللّه عز و جل و نقله الى جنّته و دار كرامته اجتمعت الانصار فى سقيفة بنى ساعدة بمدينة الرسول صلى اللّه عليه و سلم و ارادوا عقد الامامة لسعد بن عبادة و بلغ ذلك أبا بكر و عمر رضوان اللّه عليهما [ف] قصدا نحو مجتمع الانصار فى رجال من المهاجرين فأعلمهم ابو بكر ان الامامة لا تكون الا فى قريش و احتجّ عليهم بقول النبيّ صلى اللّه عليه و سلم الامامة فى قريش فاذعنوا لذلك منقادين، [٢] و رجعوا الى الحقّ طائعين، بعد ان قالت الانصار منّا امير و منكم امير و بعد ان جرّد الحباب ابن المنذر [٣] سيفه و قال انا جذيلها المحكّك و عذيقها المرجّب من يبارزنى بعد ان قام قيس بن سعد بنصرة ابيه سعد بن عبادة [٤] حتى قال عمر بن الخطاب فى شأنه ما قال، ثم بايعوا أبا بكر رضوانش اللّه عليه و اجتمعوا [٥] على إمامته و اتّفقوا على خلافته و انقادوا لطاعته فقاتل اهل الرّدة على ارتدادهم كما قاتلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على كفرهم فاظهره اللّه عز و جل
[١] و برئ بعضهم من بعض: هذه الجملة محذوفة فى ق ح، و قال فى شرح المواقف ٨ ص ٣٣٩ نقلا من هذا الكتاب: و تبرأ بعضهم عن بعض
[٢] منقادين: ساقطة من د
[٣] (١١- ١٢) الحباب بن المنذر: هكذا صحح فى ح على الهامش و فى اصل ح: المنذر ابن الحباب و فى د ق: عمير بن الحباب
[٤] قيس بن سعد بن عبادة ح
[٥] و اجتمعوا د و اجمعوا ق ح