الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨
من الصلاة في الروضة [١].
وهذا يقرب أنّ درجات الفضيلة- مع اختلافها بعد قدسيّة المقام وشرافته- مندرجة في الموضوع العامّ، وأنّ التعميم لكلّ الحرم المكّي والحرم المدني قرينة على عموم الموضوع بما يشمل مراقد المعصومين (عليهم السلام).
٣- معتبرة أبي شبل (عبدالله بن سعيد الأسدي)، قال: «قلت لأبي عبدالله (ع): أزور قبر الحسين (ع)؟ قال: زر الطيّب، وأتمّ الصلاة عنده.
قلت: اتمّ الصلاة؟! قال: أتمّ.
قلت: بعض أصحابنا يرى التقصير؟ قال: إنّما يفعل ذلك الضعفة» [٢].
ولايخفى دلالة الرواية على أنّ موضوع التمام قداسة المكان بقدسيّة المكين، وهي تومئ إلى عموم الموضوع، كما أنّها تشير إلى قيد آخر في الموضوع، وهو كلّ مكان مقدّس تشدّ إليه الرحال.
وقد عقد ابن قولويه أستاذ الشيخ المفيد في كامل الزيارات بابين في التعميم لكلّ مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) وهما الباب (٨١) والباب (٨٢)، وباباً خاصّاً وهو الباب (٨٣) لفضيلة صلاة الفريضة عند الحسين (ع)، وأنّها تعدل حجّة، وأنّ النافلة تعدل عمرة، والباب (٨١) عقد بعنوان (التقصير في الفريضة والرخصة في التطوّع عنده وجميع المشاهد)، والباب (٨٢)
[١] الوسائل: أبواب أحكام المساجد: ب ٥٩ ح ١ وح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب صلاة المسافر: ب ٢٥ ح ١٢.