الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣
الذي يستحب فيه إكثار الصلاة لعظم فضيلة الثواب فيه، فعطْف (ع) الإتمام في الحرمين علي ذلك كالتفريع، وابتدأ (ع) جواب السؤال بتقديم بيان الموضوع، وهو استحباب إكثار الصلاة، تبيانا لكون هذا العنوان هو أصل الموضوع، فهذا من باب اصطياد عموم الموضوع لاالتعليل للحكم كي يردّد فيه بين كونه علّة للحكم أو حكمة له لايتعدّى منها، ومن ثمّ استظهر ابن قولويه والمرتضى وابن الجنيد عموم الموضوع، ويلوح ذلك من المفيد في المزار.
والغريب أنّ العلّامة في المختلف مع اعتراضه عليهم بأنّ هذا قياس ولانقول به أنّه نفسه (قدس سرّه) جعله عنوانا لموضوع إتمام الصلاة في الأماكن الأربعة رداً على الصدوق المانع من الإتمام فيها بقوله استدلالًا عليه: «لنا: أنّها مواطن شريفة يستحبّ فيها الإكثار من الطاعات والنوافل، فناسب استحباب إتمام الفرائض» [١].
فالتدافع واضح لدى العلّامة (قدس سرّه) ومَن استشكل بذلك، فإنّهم جعلوا موضوع الإتمام ما استظهروه من الروايات وهو شرافة الموطن وكثرة ثواب الصلاة فيه. نعم، شرافة الموطن بكونه مشهداً شهده نبيّ أو وصيّ نبيّ وصلّيا فيه، وكونه روضة من رياض الجنّة في الأرض، كما ورد توصيف الأماكن الأربعة بذلك لامطلق استحباب إكثار الصلاةلأجل طبيعة الصلاة
[١] المختلف: ج ٣ ص ١٣٢.