الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢
على من يعرف ويشتهر بذلك، كما تقدمت روايات بذلك .. فإن الإمام الباقر (ع) يعلّل هذا الأمر بأن الزيارة فريضة. وهذا ممّا يشير بوضوح أن درجة الوجوب في الشعائر المرتبطة بالحسين (ع)،- ولو كان كفائياً، فضلًا عن الوجوب العيني، والتخييري فضلًا عن التعييني- يفوق ملاك حكم حفظ النفس.
نظير باب الجهاد بل هو من أعظم أبوابه، لأنه جهاد لإقامة صرح الإيمان.
ولا يخفى أنه لم يختص هذه التوصية من الإمام الباقر (ع) لمحمد بن مسلم الفقيه، بلْ قدْ مرّ توصيته (ع) لعبد الملك بن حكيم الخثعمي، وقد كان عيناً وجيهاً. ذا موقعية في الشيعة ..
زيارة الحسين عليه السلام في حالة الخوف:
ويدل على رجحان الزيارة، زيارته (ع) ولو كان هناك خوف على النفس فضلًا عمّا دونها، جملة من الروايات.
ولا يخفى أن مقتضى مفادها، ليس رجحان الزيارة ومشروعيتها في هذه الحالة فحسب، بل يستفاد من هذه المادة التشريعية جملة من التشريعات الهامة في باب الشعائر الحسينية، من قبيل درجة الضرر والإضرار المشروع تحمله في باب الشعائر الحسينية، كما يستفاد من دلالتها درجة أهمية الشعائر الحسينية في معالم الدين وأركانه وجملة أخرى من الفوائد الصناعية والفقهية والمعرفية التي سنشير إليها في جملة من الأبحاث.