الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
وهو الذي أشار إليه تلميذه الشيخ الطوسي في عبارة المبسوط الآتية.
٢- وذهب الشيخ الطوسي في المبسوط والنهاية إلى الإتمام عند مرقد أمير المؤمنين (ع). قال: «وقد روي الإتمام في حرم الله وحرم الرسول وحرم أمير المؤمنين (ع)، فعلى هذه الرواية يجوز الإتمام خارج المسجد بالكوفة والنجف، وعلى الرواية الاولى لايجوز إلّا في نفس المسجد، ولو قصّر في هذه المواضع كلّها كان جائزاً، غير أنّ الأفضل ما قدّمناه» [١].
٣- وذهب إلى ذلك الكيدري في إصباح الشيعة [٢].
٤- وقال في الذكرى: «فهل الإتمام مختصّ بالمساجد نفسها أو يعمّ البلدان؟ ظاهر أكثر الروايات أنّ مكّة والمدينة محلّ لذلك، فعلى هذا يتمّ في البلدين، أمّا الكوفة ففي مسجدها خاصّة قاله في المعتبر، والشيخ ظاهره الإتمام في البلدان الثلاثة» ثمّ نقل قول ابن إدريس والمختلف بالاختصاص إلى خصوص المشهد والمسجد، ثمّ قال: «وقول الشيخ هو الظاهر من الروايات وما فيه ذكر المسجد منها فلشرفه لالتخصيصه» [٣].
أقول: ما ذكره من عدم تخصيص البلدان بما ورد بعنوان المساجد، وأنّ ذكر المساجد من باب الأبرز شرفيّة، وإلّا فالعنوان العامّ باق على عمومه بعد كونهما مثبتين استغراقيّين، يتأتّى بعينه- كما ذكر ابن قولويه في
[١] المبسوط: ج ١/ ص ١٤١.
[٢] إصباح الشيعة ص ٩٤.
[٣] الذكرى ج ٤ ص ٢٩١.