الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
بين القصر والإتمام، والمستحبّ الأفضل هناك هو الإتمام، وظاهرهما تحتّمه، وعمّم الصدوق القصر تحتّما، والأقرب تخصيص التخيير مع استحباب الإتمام بالمساجد الثلاثة وما دار عليه سور الحضرة الحسينيّة، وما حوته قبب المشاهد المنوّرة دون البلدان. وقال بعض الأصحاب بذلك في البلدان، وقال في المعتبر: الحرمان كمسجديهما بخلاف الكوفة» [١]. ثمّ نقل عبارة المبسوط.
وظاهره التعميم لكلّ المشاهد المنوّرة للمعصومين (عليهم السلام)، لأنّه في صدر كلامه نقل كلا الخلافين في التعميم موضوعاً وفي المحمول من جهة الوجوب أو التخيير أو المنع، فاختار التخيير في الحكم والتعميمفي الموضوع.
ثمّ إنّه يستفاد من كلامه (قدس سرّه) استظهار أنّ العدد (أربعة) من الروايات قيد للبلدان، وإلّا فالمشاهد عنوانها عام غير مقيد بالأربعة، وتقريبه ما سيأتي في الوجه الثالث من ورود عنوان مشاهد النبيّ (ص) باندراجها فيه، كاندراج بيوت أهل البيت (عليهم السلام) في بيوت النبيّ (ص)، والظاهر أنّ ابن بابويه وابن قولويه والمرتضى وابن الجنيد اعتمدوا عليه لاعلى التعليل فقط.
وقال في منتهى المطلب في مقام الردّ على منع الصدوق من الإتمام في الأماكن الأربعة: «ولأنّها مواضع اختصّت بزيادة شرف، فكان إتمام العبادة فيها مناسباً لتحصيل فضيلة العبادة فيها، فكان مشروعاً» [٢].
[١] عيون المسائل ص ٢١٠.
[٢] منتهى المطلب: ج ٦ ص ٣٦٥.