الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧
«وأنا احب أن تُعرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى» [١]
مع أن عيد الأضحى يوم واحد ولكن عبُر عنه بايام وهذا يدل على أن الشارع جعل لتلك الازمنة حريماً زمانياً عبّر عنها بالايام كما هو كذلك عند العقلاء.
وهذا مما يبرز لنا وجه التوسعة عند العقلاء، فهو لأجل طبيعة التوسعة في الظرفية والاسناد الزماني
وكذلك الحال في التوسع في الظرف المكاني، فيقال أن النبي (ص) ولد في مكة وكل ذلك نوع من التقريب في التحقيق، والتحقيق في التقريب، من جهة تحقق الاسناد وتوسع الظرف وكأن هذا هو المنشأ للارتكاز العقلائي.
وهذه السيرة العقلائية هي سيرة متشرعية أيضا، كما اتضح من الامثلة أعلاه.
الوجه الثالث:
قوله تعالى وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [٢] حيث يمكن أن يستنبط منها عرفاً، سواء بحسب الارتكاز العقلائي أو المتشرعي، أن التذكير الوارد في الآية المباركة، ليس لخصوص اليوم الذي فيه المشهد الإلهي العظيم، بل يشمل الأيام المحتفة به أيضا، فيكون مفاد الآية الكريمة، الاحتفاء والاحتفال بالميقات الزماني الشعيري بما يشمل حريم ذلك الميقات الزماني، من قبل الميقات ومن بعده.
[١] تهذيب الأحكام للطوسي، ج ١٠/ ١٥٤، باب من الزيادة.
[٢] سورة إبراهيم: الآية ٥.