هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٢ - القدرة على المثل بعد دفع القيمة
قيميّا عند تعذّر مثله (١) فأولى (٢) بالسقوط، لأنّ المدفوع نفس ما في الذّمّة.
و إن قلنا: إنّ المثل بتعذره- النّازل (٣) منزلة التلف- صار قيميّا (٤) احتمل (٥) [١] وجوب المثل عند وجوده، لأنّ (٦) القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل، و سيأتي (٧) أنّ حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة.
(١) هذا هو مبنى الشقّ الثاني، المتقدّم بقولنا: «و بناء على الانقلاب فتارة نقول إنّ المغصوب بمجرّد تعذّر مثله يصير قيميّا».
(٢) هذا حكم الشقّ الثاني، و هو أولوية سقوط المثل عن الذّمّة من الشقّ الأوّل، لما عرفت من انتقال حقّ المضمون له من المثل إلى القيمة، فكأنّ العين المضمونة قيميّة من أوّل ضمانها، لا مثليّة، فكيف يجب دفع المثل بعد أداء قيمة المضمون؟
(٣) صفة لتعذّر المثل، يعني: أنّ تعذّر المثل يكون بمنزلة تلف جميع أفراده، الموجب لتبدّله بالقيمة.
(٤) هذا مبنى الشقّ الثالث، و قد عرفته بقولنا: «و اخرى نقول: إنّ نفس المثل بتعذّره يصير قيميّا».
(٥) هذا حكم الشق الثالث، و قد تقدم توضيحه بقولنا: «و على الثالث ..
يكون السقوط لأجل ..».
(٦) تعليل لاحتمال وجوب المثل، يعني: أنّ القيمة بدل ماداميّ، فإذا وجد المبدل سقط البدل عن الاعتبار، و يرجع الحكم إلى المبدل.
(٧) يعني: في الأمر السابع بقوله: «ثم إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين و صار ممكنا وجب ردّها إلى المالك».
[١] لكن هذا الاحتمال ضعيف جدّا، لأنّه مع فرض الانقلاب يكون ما على العهدة خصوص القيمة، لا غيرها، فدفع القيمة رفع لمصداق ما على العهدة، فلا معنى