هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧١ - الخامس ارتفاع ثمن المثليّ
و هو (١) كذلك، لعموم «الناس مسلّطون على أموالهم (٢)» [١]. هذا (٣) مع وجود المثل في بلد المطالبة.
و أمّا مع تعذّره فسيأتي حكمه في المسألة السادسة [١].
خلافه بالآراء و الاستحسان» [٢].
و منه ظهر أنّ كلمة: «و أصول المذهب» غير موجودة في ما بأيدينا من نسخة السرائر و إن نقله عنه السيد العاملي أيضا.
(١) يعني: أنّ ما حكي عن جمع- من جواز المطالبة بالمثل في غير بلد التلف- هو المتعيّن، لعموم سلطنة الناس على أموالهم.
(٢) فإنّ إطلاقه يقتضي سلطنة المالك على المطالبة في كلّ مكان و زمان و بأيّ سعر كان، و ليس للضامن حبسه عنه.
و مع هذا الإطلاق لا حاجة إلى التمسّك بمثل «على اليد» أو «كلّ مغصوب مردود» حتى يورد عليه بقصوره، بدعوى «انصرافه إلى خصوص مكان ذلك المال».
لكن يمكن أن يقال: إن كانت سلطنة المالك على المطالبة في بعض الصور حرجيّة فتنفى بقاعدة الحرج، فلا بدّ من ملاحظة موارد المطالبة زمانا و مكانا، و عزّة و كثرة للمثل، و تنزّلا و ترقّيا من حيث القيمة. ففي كل مورد تكون مطالبة المالك حرجيّة يرتفع جوازها بنفي الحرج، فتأمّل.
(٣) أي: جواز المطالبة في غير بلد التلف.
[١] تحقيق المقام: أنّه قد استدل بآية الاعتداء على وجوب شراء المثل و لو بأكثر من قيمة مماثله. لكن قد عرفت الإشكال في الاستدلال بها على ما نحن فيه.
و قد استدلّ أيضا عليه بالإجماع تارة، و بأنّ الحكم بعدم وجوب الشراء على الغاصب يستلزم الضرر على المالك اخرى.
[١] عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٢٢، الحديث: ٢٩ و ص ٤٥٧، الحديث ١٩٨
[٢] السرائر، ج ٢، ص ٤٩٠ و ٤٩١