هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥ - ب الحديث النبوي «على اليد »
و جاهلين و بالتفريق، و إنّما لم يملك الصحيح، لعدم التوكيل فيه فيقع فضوليا» [١].
ففي الصورة المذكورة يكون الوكيل هو الذي يشمله الحديث دون الموكّل.
لا يقال: إنّ المقرّر عندهم أنّ يد الوكيل يد الموكّل، و كذا يد الأمين يد الحاكم فلا يعدّ يد أحدهما في العرف يدا له، بل يد الموكّل و الحاكم.
فإنّه يقال: إنّ معنى كون يد الوكيل يد الموكّل هو إجراء أحكام يد الموكّل عليه في التصرفات كالآثار المترتبة على قبض المالك، كفراغ ذمة المقبوض منه بقبض الوكيل، كفراغ ذمته بقبض الموكل، فإنّ قبض الوكيل كقبض الموكل في تلك الآثار. و هذا لا ينافي صدق الاستيلاء و التسلط عرفا على يد الوكيل الموجب لضمانه، فلا وجه لما قيل من:
أنّ المالك لا يرجع على الوكيل، بل على الموكل، لأنّه صاحب اليد.
و الحاصل: أنّ معنى كون يد الوكيل يد الموكّل و قبضه قبضه هو: أنّ القبض- الذي من شأنه أن يصدر من الموكّل- إذا صدر من الوكيل كان كصدوره من الموكّل في فراغ ذمة المقبوض منه، أو صحة العقد كالوكيل في عقد الصرف أو السّلم. و إجراء حكم الضمان الثابت للوكيل على الموكل أجنبي عن معنى قولهم: «يد الوكيل يد الموكل» إذ ظاهره هو أنّ كل ما يكون من وظيفة شخص إذا صدر عن غيره وكالة كان كصدوره عن نفس ذلك الشخص في الحكم الشرعي المترتب عليه، هذا.
٥- إطلاق الضمان لليد المستقلّة و المشتركة و منها: أنّ قضية الإطلاق عدم الفرق بين انفراد اليد بالأخذ و تعددها بأن شاركها غيره فيها بحيث أسند إلى المتعدد، و كان المستولي على المال المأخوذ اثنين في عرض واحد. أو ترتبت إحدى اليدين على الأخرى، و هذه مسألة تعاقب الأيدي على المغصوب، و إن كان في كيفية التضمين إشكال ليس هنا محل ذكره، هذا.
[١] مسالك الأفهام، ج ٥، ص ٢٨٠